فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 572

تمام الخلق، من طول، وسمن، وامتلاء صدر وعجيزة، وكل ما وقع من قولهم:

«طويل النجاد» و «كثير الرماد» ، وما شاكلهما [1] فهو من هذا الباب.

وقالت ليلى الأخيلية [2] : [الكامل]

ومخرّق عنه القميص تخاله ... وسط البيوت من الحياء سقيما [3]

أرادت أنه يجذب، ويتعلّق به في الحاجات [4] لجوده وسؤدده، وكثرة الناس حوله، وقيل: إنما ذلك لعظم مناكبه، وهم يحمدون ذلك.

ومن عجيب ما وقع في هذا الباب من التجاوز قول أوس بن حجر [5] :

[الكامل]

حتّى يلفّ نخيلهم وبيوتهم ... لهب كناصية الحصان الأشقر

أراد حربا [6] تشبه اللهب بتجاوز وصفها إلى صفة اللهب، فشبهه بناصية

(1) فى ف والمطبوعتين: «وما يشاكلهما» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(2) هى ليلى بنت الأخيل نسبة إلى جدها الأعلى من عقيل بن كعب، وهى من أشعر النساء، لا يقدم عليها غير الخنساء، هجاها النابغة الجعدى، فهجته ففاقته، وأخملته، أحبها توبة الحميرى، ومات من حبها، وعاشت إلى زمن الحجاج، وماتت منصرفها من خراسان بعد سفرها إلى قتيبة بن مسلم.

الشعر والشعراء 1/ 448، والأغانى 11/ 204، والأمالى 1/ 86، ومسائل الانتقاد 102

(3) البيت لها في الشعر والشعراء 1/ 451، وشرح ديوان الحماسة 4/ 1609، وزهر الآداب 1/ 180 وفيه: «وممزق» ، ونهاية الأرب 7/ 60، والبيان والتبيين هامش 1/ 231، والأمالى 1/ 248فى أحد الرأيين، وفى الآخر لحميد بن ثور، وقد وجدته في ديوانه 131، وفيه كلام جيد في تخريج القصيدة يحسن الرجوع إليه، ونسب خطأ إلى الخنساء في الصناعتين 352، وفى السمط 1/ 43لليلى الأخيلية، وقد عثرت بآخرة على ديوان ليلى الأخيلية ووجدته فيه في 110ولم أر ما يدعو لحذف التخريج السابق.

(4) فى ف والمطبوعتين: «للحاجات» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(5) ديوان أوس بن حجر 48، والبيت في الصناعتين 256مع اختلاف في بعض الألفاظ، وفى المعانى الكبير 2/ 950، بيت غير منسوب وفيه: «لأجنين لعامر ولمنقذ حربا» فتوهم المعلق على الكتاب بسبب قوله: «كناصية أغصان الأشقر» وذكر كلاما في الهامش يوهم بأنه لأوس استنادا على البيت الذى في العمدة، وكأنه يقابل عليه.

(6) من قوله: «حربا تشبه» إلى «بناصية الفرس الأشقر دون» ساقط من ف والمطبوعتين فقط، وفى ف بدأ القول هكذا: «دون الحرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت