فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 572

[الطويل]

أيا سرحة البستان طال تشوّقى ... فهل إلى ظلّ إليك سبيل

متى يشتفى من ليس يرجى خروجه ... وليس لمن يهوى إليه دخول؟

فورّت ب «ظلّ» عن «طلّ» ، وقد كانت تجد به، فمنعه الرشيد من دخول القصر، ونهاها عن ذكره، فسمعها مرة تقرأ: {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ} [سورة البقرة: 265] فما نهى عنه أمير المؤمنين، أى [1] : «فطلّ» ، فقال [2] : لا، ولا كل هذا [3] .

وأما التورية في أشعار العرب فإنما هى كناية بشجرة، أو شاة، أو بيضة، أو ناقة، أو مهرة، أو ما شاكل ذلك، كقول المسيب بن علس [4] :

[المتقارب]

دعا شجر الأرض داعيهم ... لينصره السّدر والأثأب [5]

فكنى بالشجر عن الناس، وهم يقولون في الكلام المنثور: جاء فلان بالشوك والشجر إذا / جاء بجيش عظيم [6] .

(1) سقط قوله: «أى فطل» من ص وف والمغربيتين.

(2) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «فقال: ولا كل هذا» .

(3) انظر هذا في الأغانى 10/ 163و 164

(4) هو زهير بن علس بن عمرو بن قمامة بن خماعة أو جماعة من بنى ضبيعة بن ربيعة ابن نزار، يكنى أبا الفضة، ولقب المسيب لأنه كان قد أوعد بنى عامر بن ذهل فقالت بنو ضبيعة: قد سيبناك والقوم، وقيل لقب المسيب ببيت قاله، وهو جاهلى لم يدرك الإسلام، وهو خال الأعشى، وكان امتدح بعض الأعاجم، فأعطاه، ثم أتى عدوّا له من الأعاجم يسأله، فسمه فمات، ولا عقب له.

طبقات ابن سلام 1/ 156، والشعر والشعراء 1/ 174، والاشتقاق 316، والموشح 109، ومعجم الشعراء 301، والخزانة 3/ 240

(5) البيت في تأويل مشكل القرآن 180. والسّدر: شجر النبق. والأثأب: شجر ينبت في بطون الأودية بالبادية، وهو على ضرب التين.

(6) انظر مثل هذا في تأويل مشكل القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت