فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 572

وكان [1] عمر رضى الله عنه، أو غيره من الخلفاء / قد حظر على الشعراء ذكر النساء، فقال حميد بن ثور الهلالى [2] : [الطويل]

تجرّم أهلوها لأن كنت مشعرا ... جنونا بها يا طول هذا التّجرّم [3]

ومالى من ذنب إليهم علمته ... سوى أنّنى قد قلت يا سرحة اسلمى [4]

بلى فاسلمى ثمّ اسلمى ثمّت اسلمى ... ثلاث تحيّات وإن لم تكلّمى [5]

وقال أيضا في مثل ذلك [6] : [الطويل]

أبى الله إلّا أنّ سرحة مالك ... على كلّ أفنان العضاه تروق [7]

فياطيب ريّاها ويا برد ظلّها ... إذا حان من شمس النهار شروق

فهل أنا إن علّلت نفسى بسرحة ... من السّرح مسدود علىّ طريق؟ [8]

حمى ظلّها شكس الخليقة خائف ... عليها عرام الطائفين شفيق [9]

يريد بذلك بعلها، أو ذا محرمها.

فلا الظّلّ منها بالضّحى تستطيعه ... ولا الفىء منها بالعشىّ تذوق [10]

(1) فى ف: «وكان عمر أو غيره من الخلفاء» .

(2) ديوان حميد بن ثور 133، وانظر كتاب الكناية والتعريض 3

(3) تجرم: يقال: تجرم علىّ فلان، أى ادعى ذنبا لم أفعله، وتجنى ما لم أجنه. وأشعر جنونا:

أى خالطه الجنون مما هام بها. [من هامش الديوان] .

(4) السرحة: أصلها شجرة من العضاة، لا شوك لها، ومنبتها السهل، يستظلون بها، وهى هنا كناية عن المرأة، والعرب تكنى بالسرحة وغيرها عن المرأة. [من هامش الديوان] .

(5) فى ف: «نعم فاسلمى» .

(6) ديوان حميد بن ثور 40و 41مع اختلاف في الترتيب.

(7) العضاه: اسم يقع على ما عظم من شجر الشوك وطال واشتد شوكه، وقيل غير ذلك. انظر اللسان فى [عضه] .

(8) فى الديوان: «وهل أنا» .

وعلّلت نفسى: شغلتها ولهّيتها. انظر اللسان فى [علل] .

(9) فى الديوان: «عليها غرام» بالغين المعجمة، وأشار المحقق في الهامش إلى مثل ما هنا.

والعرام: الشراسة.

(10) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «فلا الظل من برد الضحى تستطيعه» ، وما في ص يوافق الديوان، وفى ف: «ولا الفىء من برد العشى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت