[الوافر]
معاوية الخليفة لا تمارى ... فإن يهلك فسائسنا يزيد [1]
ومن غلب الشقاء عليه جهلا ... تحكّم في مفارقه الحديد [2]
وقد جاء أبو نواس بإشارات أخر لم تجر العادة بمثلها، وذلك أن الأمين ابن زبيدة قال له مرة: هل تصنع شعرا لا قافية له؟ قال: نعم، وصنع من فوره ارتجالا [3] : [الخفيف]
ولقد قلت للمليحة قولى ... من بعيد لمن يحبّك: «إشارة قبله» [4]
فأشارت بمعصم ثمّ قالت ... من بعيد خلاف قولى: «إشارة لا لا»
فتنفّست ساعة ثمّ إنّى ... قلت للبغل عند ذلك: «إشارة امش»
فتعجب جميع من حضر المجلس من اهتدائه، وحسن تأتّيه، وأعطاه الأمين صلة شريفة.
ومن الإشارات الحذف [5] ، نحو قول لقيم بن أوس [6] يخاطب امرأته [7] : [الرجز]
إن شئت أشرفنا جميعا فدعا ... الله كلّ جهده فأسمعا
بالخير خيرات وإن شرّا فآا ... ولا أريد الشرّ إلّا أن تآا [8]
(1) فى المطبوعتين فقط: «لا نمارى» ، وفى ف والأمالى: «فإن تهلك» .
(2) فى ص: «يحكّم» .
(3) لم أجده في ديوان أبى نواس. وقد وجدته في نزهة الأبصار 551و 552
(4) فى ص بياض مكان كلمة «قبلة ولا لا» في البيت الثانى، وسقط قوله: «إشارة امش» من الثالث، واعتمدت ما في المغربيتين وف والمطبوعتين.
(5) انظر موضوع الحذف في تأويل مشكل القرآن 305وما بعدها.
(6) فى ف والمطبوعتين: «نعيم» ، وما في ص والمغربيتين يوافق النوادر، ولم أجد له ترجمة.
(7) الرجز في النوادر 386تحت عنوان «وقال لقيم بن أوس من بنى أبى ربيعة بن مالك» مع بعض اختلاف في الشطرين الأولين، وانظر فيه كل التأويلات، والرجز في ما يحتمل الشعر من الضرورة 104و 105و 201198والشطران الثالث والرابع في كتاب سيبويه 3/ 321، وما يجوز للشاعر في الضرورة 348واللسان فى [تا] ، والمنزع البديع 270
(8) فى النوادر وما يحتمل الشعر من الضرورة: «وإن شرافأا إلا أن تأا» ، وفى الكتاب وما يجوز للشاعر في الضرورة واللسان: «وإن شرافا إلا أن تا» ، وانظر في أدب الكتاب 231 الحديث عن «ألاتا» و «بلى فا» . وكذلك في الوساطة 454