فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 572

على بن أبى الرّجال الكاتب [1] ، زعيم الكرم، وواحد الفهم، الذى نال الرياسة، وحاز السياسة، وانفرد بالبسط والقبض، واتحد في الإبرام والنقض، عن سعى مشكور، وفضل مشهور، وعلم بالموارد والمصادر، ونظر في الأوائل والأواخر، وتتبّع لآثار من سلف من أهل القدر والشرف، وتقلّب في مجالس الحكم، بين ذوى الأخطار [2] والهمم، إلى أن صار نسيج وحده، وقريع دهره، غير مدافع عن ذلك، ولا منازع فيه.

فالحمد لله الذى اختصه بالجلالة، واستخلصه لشرف الحالة، وقدّمه على المتقدمين في الرتب، وأقام به سوق / العلم والأدب، وجعل ذكره باقيا، وجدّه ساميا [3] ، وأيده من النصر والتوفيق، بما فيه رضا [4] الخالق والمخلوق فضلا من الله ونعمة، والله عليم حكيم.

وأنا أطال الله بقاء السيد محروس النعمة، مرهوب النقمة، موقّى في دنياه ودينه، منتفعا بظنه ويقينه، قليل الأنداد، كثير الحساد وإن لم أعلق من العلم إلا بحاشية، [5] ولا أخذت منه إلا في جهة وناحية [5] لسوء المكان، وقلة الإمكان، وزمانة [6] الزمان، وحدوث الحدثان، قبل أن أعلق بحبل عنايته، [7] وأحفظ بعين رعايته، وأصير في حرم حمايته [7] ، فقد وجدت الشعر أكبر علم [8]

(1) هو على بن أبى الرجال الشيبانى، يكنى أبا الحسن، عالم شاعر، كان راعى الأدب والأدباء في القيروان، أيام المعز بن باديس، وكان عالما بالنجوم، ويقال عنه: إنه كان هو وأبوه وأهل بيته برامكة إفريقية. هامش الذخيرة 4/ 1/ 222.

(2) فى المطبوعتين: «الأقدار» ، وفى هامش م كتب المحقق: «فى نسخة الأخطار» .

والأخطار جمع خطر وهو ارتفاع القدر، والمال والشرف والمنزلة. انظر اللسان فى [خطر] .

(3) فى ص بياض في مكانها.

(4) فى ص وف وخ: «رضى» ، وكلاهما صحيح، واعتمدت ما في م.

(55) فى ف والمطبوعتين: «ولا أخذت منه إلا في ناحية» .

(6) الزّمانة: الآفة والعاهة انظر اللسان فى [زمن] .

(77) فى المطبوعتين: «وأحفظ وأصير في حرم حمايته» .

(8) فى المطبوعتين: «علوم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت