«يصور» ، وقد قيل: «يصير» ، وهى لغة قليلة، وليس «صار» التى هى من أخوات كان، مستقبلها / «يصير» فقط، ومعناها «استقر بعد تحول» .
واشتقاق اللغز من «ألغز اليربوع، ولغز» ، إذا حفر لنفسه مستقيما، ثم أخذ يمنة ويسرة ليورّى [1] بذلك، ويعمّى على طالبه.
ومن الإشارات اللحن، وهو كلام يعرفه المخاطب بفحواه، وإن كان على غير وجهه، قال الله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [سورة محمد:
30]، وإلى هذا ذهب الحذاق في تفسير قول الشاعر [2] : [الخفيف]
منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا [3]
ويسميه الناس في وقتنا هذا المحاجاة لدلالة الحجا عليه، وذلك نحو قول الشاعر يحذر قومه [4] : [البسيط]
حلّوا عن الناقة الحمراء أرحلكم ... والبازل الأصهب المعقول فاصطنعوا [5]
(1) فى المطبوعتين ومغربية: «يورى» ، وفى ف: «ليوارى» ، وفى مغربية «ليزوى» [كذا] .
(2) هو مالك بن أسماء بن خارجة بن حصين بن بدر الفزارى، وآباؤه سادة غطفان، وكان مالك شاعرا غزلا ظريفا.
الشعر والشعراء 2/ 782، والأغانى 17/ 230، ومعجم الشعراء 266، وسمط اللآلى 1/ 15، والموشح 344، وسير أعلام النبلاء 4/ 357وما فيه من مصادر.
(3) البيت في البيان والتبيين 1/ 174، والشعر والشعراء 2/ 782، وعيون الأخبار 1/ ن في المقدمة و 2/ 162، والعقد الفريد 2/ 480، والأمالى 1/ 5و 6، والأغانى 17/ 236، وتاريخ بغداد 12/ 214، ومعجم الشعراء 266، وسمط اللآلى 1/ 16، وما يقع فيه التصحيف والتحريف 91، ومجالس ثعلب 2/ 531وأدب الكتاب 131والمنزع البديع 268، وتفسير القرطبى 16/ 253، وتفسير الألوسى 26/ 70وجاء في اللسان ثلاث مرات فى [لحن] .
وأورده صاحب البيان وصاحب عيون الأخبار وصاحب العقد على أن اللحن بمعنى الخطأ، وهو خطأ منهم، ولما نبّه الجاحظ إلى معناه الذى أراده مالك قال: لو سقط إلىّ هذا الخبر أولا لما قلت ما تقدم، انظر هذا في الأغانى وتاريخ بغداد والسمط وشرح ما يقع فيه التصحيف وأدب الكتاب، وفى بعض المصادر: «وأحلى الحديث» .
(4) ينسب البيتان في الأمالى 1/ 7و 3/ 18 (التنبيه) بالهامش، وحلية المحاضرة 2/ 100، ومعانى الشعر 69إلى رجل من بنى تميم كان مأسورا، وينسبان في كنايات الجرجانى 64و 65إلى أسير عند بكر بن وائل ونسب في كفاية الطالب 204إلى بعض العرب، وانظر السمط 1/ 23
(5) فى الأمالى 3/ 18 (التنبيه) وحلية المحاضرة 2/ 100، ومعانى الشعر والكنايات جاء البيت الأول هكذا:
حلوا عن الناقة الحمراء واقتعدوا ال ... عود الذى في جنابى ظهره وقع
إلا أنه في معانى الشعر «خلوا» بالخاء المعجمة، وفى الكنايات: «العود الذى قدحما في ظهره وقع» .