فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 572

المهاجرون: لم [1] يمدحنا إذ ذمّهم، حتى صرّح بمدحهم في أبيات يقول فيها [2]

[الكامل]

من سرّه كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحى الأنصار [3]

/ ومن مليح التعريض قول أيمن بن خريم [4] الأسدى لبشر بن مروان يمدحه، ويعرّض بكلف كان في وجه أخيه عبد العزيز حين نفاه من مصر على يد [5] نصيب الشاعر مولاه [6] : [الوافر]

كأنّ التّاج تاج بنى هرقل ... جلوه لأعظم الأعياد عيدا

يصافح خدّ بشر حين يمسى ... إذا الظّلماء باشرت الخدودا [7]

فهذا من خفىّ التعريض لأنه أوهم السامع أنه إنما أراد المبالغة بذكر الظلماء، لا سيما وقد قال: «حين يمسى» ، وإنما أراد الكلف، هكذا حكت الرواة.

(1) فى ف والمطبوعتين: «لم تمدحنا إذ ذممتهم» .

(2) ديوان كعب بن زهير 43

(3) المقنب: ألف وأقل وقيل الجماعة من الفوارس نحو الثلاثين أكثر وأقل.

(4) هو أيمن بن خريم بن فاتك، من بنى أسد، كان أبوه قد صحب النبى صلى الله عليه وسلّم، وروى عنه أحاديث، وكان أيمن قد أسلم مع أبيه يوم الفتح، وكان أثيرا عند عبد العزيز بن مروان، فكان يأكل معه رغم برصه، فعتب عليه أيمن يوما فقال له: أنت طرف ملولة أى لا تثبت على امرأة ولا صاحب فقال له عبد العزيز: أنا ملولة وأنا أؤاكلك؟ فلحق أيمن ببشر بن مروان فأكرمه واختصه ولكنه كان لا يؤاكله.

الشعر والشعراء 1/ 541، والأغانى 20/ 307، والبرصان والعرجان 78و 130و 161 و 162، والاستيعاب 1/ 129، والموشح 346، وتعليق من أمالى ابن دريد 9388

(5) فى المطبوعتين ومغربية: «على يدى» وفى ف: «على نصيب مولاه» .

(6) البيتان في الأغانى 20/ 313، آخر ثمانية أبيات، وفيه في البيت الأول: «تاج أبى هرقل» وهما في تعليق من أمالى ابن دريد 92

(7) جاء هذا البيت في الأغانى هكذا:

يحالف لونه ديباج بشر ... إذا الألوان خالفت الخدودا

وفى أمالى ابن دريد جاء الشطر الأول هكذا: «على ديباج خدّى وجه بشر» والثانى مثل الأغانى ما عدا: «خالفت الخدودا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت