فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 572

وقال كثيّر [1] : [الطويل]

تجافيت عنّى حين لالى حيلة ... وخلّفت ما خلّفت بين الجوانح

فقوله: «وخلّفت ما خلّفت» إيماء مليح.

ومثله قول ابن ذريح [2] : [الطويل]

أقول إذا نفسى من الوجد أصعدت ... بها زفرة تعتادنى هى ماهيا [3]

ومن أنواعها التعريض، كقول كعب بن زهير لرسول الله / صلى الله عليه وسلّم [4] :

[البسيط]

فى فتية من قريش قال قائلهم ... ببطن مكّة لمّا أسلموا زولوا

فعرّض بعمر بن الخطاب، وقيل: بأبى بكر الصديق رضى الله عنهما، وقيل:

بل برسول الله صلى الله عليه وسلّم تعريض مدح، ثم قال [5] : [البسيط]

يمشون مشى الجمال الزّهر يعصمهم ... ضرب إذا عرّد السّود التّنابيل [6]

فقيل: إنه عرّض في هذا البيت بالأنصار، فغضبت الأنصار، وقال

(1) ديوان كثير 526، في الشعر المنسوب إليه مع بعض اختلاف، والحق أن البيت لمجنون ليلى، وجاء في ديوانه 94

وفى ديوان كثير وديوان المجنون تخريج جيد يحسن الرجوع إليه فيهما، وفى ديوان المجنون:

«وغادرت ما غادرت» .

(2) هو قيس بن ذريح الليثى الحجازى، أحد عشاق العرب، وصاحبته لبنى، كانت تحته فطلقها، ثم تتبعتها نفسه، واشتد وجده بها، وجعل قيس يلم بمنزلها سرا من قومه، وعاود قيس زيارته إياها، فشكا أبوها إلى معاوية، فكتب بإهدار دمه إن عاد، وزوجها أبوها رجلا من غطفان، فجزع قيس من ذلك جزعا شديدا.

الشعر والشعراء 2/ 628، والأغانى 9/ 180، والموشح 323، والمؤتلف والمختلف 174، والأمالى 2/ 75وغيرها، وسير أعلام النبلاء 3/ 534وما فيه من مصادر، وفوات الوفيات 3/ 204، وسمط اللآلى 1/ 379و 2/ 710، ومسائل الانتقاد 119، وكفاية الطالب 201

(3) ديوان قيس بن ذريح 160، وانظر كفاية الطالب 201

(4) ديوان كعب بن زهير 41، وفيه: «فى عصبة» .

(5) ديوان كعب بن زهير 42

(6) الزهر: البيض. وعرّد: فرّ وهرب. والتنابيل جمع تنبال وهو القصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت