فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 572

[سورة النور: 39] ، وقوله [1] عز وجل [2] : {وَإِذََا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ}

[سورة لقمان: 32] ، وقوله [3] تعالى: {كَأَنَّهُمْ جَرََادٌ مُنْتَشِرٌ} [سورة القمر: 7] .

ومن كلام النبى صلى الله عليه وسلّم: «الناس كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية» [4] ، وقال: «الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب [5] » ، وكثير من هذا يطول تقصّيه.

وقد أتت القدماء بتشبيهات رغب المولدون إلا القليل عن مثلها استبشاعا لها، وإن كانت بديعة في ذاتها، مثل قول امرئ القيس [6] :

[الطويل]

وتعطو برخص غير شثن كأنّه ... أساريع ظبى أو مساويك إسحل [7]

فالبنانة لا محالة شبيهة بالأسروعة، وهى دودة تكون في الرمل، وتسمّى جماعتها بنات النقا، وإياها / عنى ذو الرمة بقوله [8] : [الطويل]

/ خراعيب أمثال كأنّ بنانها ... بنات النقا تخفى مرارا وتظهر [9]

(1) سقط قوله: «عز وجل» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.

(2) فى ف «دعوا الله» .

(3) سقطت كلمة «تعالى» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.

(4) ذكر محقق تأويل مشكل القرآن الأستاذ السيد أحمد صقر رحمه الله الحديث في روايتين: الأولى: «الناس مستوون كأسنان المشط، ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى الله» ، والأخرى: «الناس سواء كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه، يرفده ويحمله ويكسوه» ، وذكر بعد الحديث الأول أن الثقات قالوا عنه: إنه منكر، وذكر بعد الآخر أن أحد رواته سليمان بن عمرو أبو داود النخعى، وهو قدرى كذاب، كان يضع الحديث وضعا، ويتظاهر بالصلاح. انظر تأويل مشكل القرآن هامش 579و 580

وأقول: انظر الحديث بنصه في غريب الحديث للخطابى 1/ 560وجمهرة الأمثال 1/ 523 وفيه: «إنما الناس» وفى نثر الدر 1/ 151جاء الجزء الأول من الحديث، وكذلك في التمثيل والمحاضرة 23والجزء الأخير فيه بعض اختلاف.

(5) انظر الحديث وشرحه في المجازات النبوية 153، وانظره في التمثيل والمحاضرة 24

(6) ديوان امرىء القيس 17، وانظر ما قيل عنه في نقد الشعر 113، وكفاية الطالب 194و 195

(7) فى ص: «أساريع رمل» .

وتعطو: تتناول. برخص: أراد به البنان اللين. والشثن: الجافى الغليظ. أساريع: دود صغير أبيض الجسم أحمر الرأس. ظبى: اسم رملة بعينها. إسحل: شجر يستاك به، أو شجر المخّيطا.

(8) ديوان ذى الرمة 2/ 622، وفيه: «خراعيب أملود» .

(9) الخراعيب جمع خرعوبة، والخرعب: اللين الأملس. وبنات النقا: دواب مثل العظاة بيض يكنّ في الرمل، فشبه الأصابع بها. قال الأصمعى: بئس ما شبّه، وقال أبو عمرو: بنات النقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت