فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 572

بعدهم / عليها، واشتقاقها فيما ذكر من الريح العقيم، وهى التى لا تلقح شجرة، ولا تنتج ثمرة، نحو قول عنترة العبسى يصف ذباب الروض [1] :

[الكامل]

وخلا الذّباب بها فليس ببارح ... غردا كفعل الشارب المترنّم [2]

هزجا يحكّ ذراعه بذراعه ... قدح المكبّ على الزّناد الأجذم [3]

وقوله أيضا في صفة الغراب [4] : [الكامل]

خرق الجناح كأنّ لحيى رأسه ... جلمان بالأخبار هشّ مولع [5]

وقول الحطيئة يصف لغام ناقته [6] : [الطويل]

ترى بين لحييها إذا ما ترغّمت ... لغاما كبيت العنكبوت الممدّد [7]

(1) ديوان عنترة 197، وفيه: «فترى الذباب بها يغنى وحده هزجا» وكذلك في بعض المصادر السابقة. وانظر ما قيل عنه في المصادر السابقة.

(2) تجد اختلافا بين المصادر السابقة في البيت الأول، وقد سقط البيت الأول من ف، وفى ص: «فليس بنازح» وهو يوافق عيون الأخبار.

(3) فى الديوان: «غردا يسنّ فعل المكبّ» .

ويقول الجاحظ معلقا على البيتين في الحيوان 3/ 127: «فلو أن امرأ القيس عرض في هذا المعنى لعنترة لا فتضح» ثم يقول في الحيوان 3/ 312، شارحا البيتين: «يريد فعل الأقطع المكب على الزناد.

والأجذم: المقطوع اليدين. فوصف الذباب إذا كان واقعا، ثم حكّ إحدى يديه بالأخرى، فشبهه عند ذلك برجل مقطوع اليدين، يقدح بعودين، ومتى سقط الذباب فهو يفعل ذلك. ولم أسمع في هذا المعنى بشعر أرضاه غير شعر عنترة».

(4) ديوان عنترة 263، وفيه: «حرق» بالحاء المهملة، وكذلك في المصادر المذكورة بعد.

(5) انظر ما قيل عن البيت في البيان والتبيين 1/ 82، والحيوان 1/ 34و 2/ 316، وحلية المحاضرة 1/ 178، والصناعتين 144، وفى الجميع: «حرق» بالحاء المهملة بمعنى أسود الجناح، ويبدو لى أنه أحسن.

خرق الجناح: لم يقدر على الطيران. اللحيان: جزءا منقاره. والجلمان مثنى جلم وهو المقص وهشّ: فرح مسرور، فكأنه يفرح بأخبار الفراق.

(6) ديوان الحطيئة 77، وفيه: «إذا ما تزغمت» وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1/ 176

(7) ترغّمت: غضبت ومثله تزغّمت. واللغام للإبل: وهو مثل القطن يخرج من أفواهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت