[البسيط]
لئن جحدتك معروفا مننت به ... إنّى لفى اللؤم أحظى منك في الكرم
وكذلك قول أبى نواس [1] : [الخفيف]
أصبح الحسن منك يا أحسن الأم ... مة يحكى سماجة ابن حبيش [2]
/ يريد أن هذا غاية كما أن ذلك غاية.
قال الجرجانى [3] : «التشبيه والتمثيل يقع مرة بالصورة والصفة، وأخرى بالحالة والطريقة» . اعتذر بذلك / عن قول أبى الطيب [4] :
[الطويل]
بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها ... وقوف شحيح ضاع في التّرب خاتمه
أنه إنما أراد وقوفا خارجا عن المتعارف، وأنشد [5] : [الخفيف]
ربّ ليل أمدّ من نفس العا ... شق طولا قطعته بانتحاب
فهذا والله هو النقد العجيب الذى غفل الناس عنه، بل عموا وصمّوا، والبيت لمحمد بن عبد الملك الزيات، ويروى لمانى الموسوس [6] .
وهو في ديوان أبى تمام 3/ 218، فهل سرقه أبو تمام أم نسب خطأ لإبراهيم؟ وفى عيون الأخبار بعد هذا مباشرة 3/ 168شعر لإبراهيم بن المهدى ليس فيه البيت، وكذلك الحال في الأمالى 1/ 199ذات الأبيات وليس فيها البيت الذى معنا، وكذلك في زهر الآداب 1/ 570، وكذلك في كتاب العفو والاعتذار 1/ 218دون البيت الذى معنا، والشىء ذاته في أشعار أولاد الخلفاء 19، والأغانى 10/ 119
(1) ديوان أبى نواس 181
(2) فى الديوان: «أصبح البخل يحكى سماحة» ، وفى ص: «سماحة» .
(3) انظر هذا القول في الوساطة 471، باختلاف يسير في بعض الألفاظ.
(4) ديوان المتنبى 3/ 328
(5) البيت في ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 3، ولم أعثر عليه في الكتب التى ترجمت لمانى الموسوس، انظر التعليق الآتى.
(6) هو محمد بن القاسم، يكنى أبا الحسن، ويعرف بمانى الموسوس، وهو رجل من أهل مصر، وهو شاعر ليّن الشعر رقيقه، لم يقل شعرا إلا في الغزل، وكان مليح الإنشاد، وقد نزل بغداد. ت 245هـ