فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 572

ومن مليح التشبيه قول الهذلى [1] : [البسيط]

فالطعن شغشغة والضّرب هيقعة ... ضرب المعوّل تحت الدّيمة العضدا [2]

وللقسىّ أزاميل وغمغمة ... حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا [3]

فالأول من نوع بيتى امرئ القيس، والثانى من نوع بيت المنخل، وأنا أستحسن هذين البيتين جدا.

وقد يقع التشبيه بين الضّدين، والمختلفين، كقولك: العسل في حلاوته كالصبر في مرارته، أو كالخل في حموضته.

قال أبو الحسن الرمانى [4] : وهذا الضرب من التشبيه لا يقال إلا بتقييد وتفسير.

ومن هذا النوع الذى ذكره الرمانى قول ابن المهدى للمأمون يعتذر [5] :

(1) هو عبد مناف بن ربع الهذلى كما في شرح أشعار الهذليين، والمعانى الكبير، والخزانة وديوان المعانى، وفيه: ابن ربعى. انظر التعليق الآتى. وفى المطبوعتين: «قول أبى كبير الهذلى» ، وليس هذا بصحيح.

(2) البيتان في شرح أشعار الهذليين 2/ 674و 675، وديوان المعانى 2/ 55والخزانة 7/ 45 و 46، وجاء الأول منفردا في المعانى الكبير 2/ 976

والشغشغة: حكاية لصوت الطعن. والهيقعة: حكاية لصوت الضرب بالسيوف. والمعوّل:

الذى يبنى عالة، والعالة: شجر يقطعه الراعى فيستظل به. والعضد: ما قطع من الشجر. [من شرح أشعار الهذليين] .

(3) أزاميل جمع أزمل: وهى أصوات تختلط فتصير واحدا. والغمغمة: الصوت لا تفهمه.

وحس الجنوب: صوتها [من شرح أشعار الهذليين] .

(4) هذا القول غير موجود في النكت في إعجاز القرآن وإن كان قد قال في التشبيه 81: «وتشبيه شيئين مختلفين لمعنى يجمعهما مشترك بينهما» مما يدل على أن نقل ابن رشيق من كتب أخرى للرمانى، وقد ذكر في ملحقات النكت 171، حديث أبى هلال العسكرى في التشبيه حيث قال: «والثالث تشبيه شيئين مختلفين لمعنى يجمعهما كتشبيه البيان بالسحر» ، وهذا انظره أيضا في الصناعتين 240

(5) يبدو أن المؤلف اتبع ما جاء في الورقة 21، حيث جاء البيت بنصه ثالث أبيات منسوبة إلى إبراهيم بن المهدى، وجاء بذات النسبة ثالث أربعة أبيات في أدب الدنيا والدين 252، وقد جاء البيت في عيون الأخبار 3/ 167مرتين منسوبا إلى الطائى: الأولى هكذا في أصل الكتاب:

لئن جحدتك ما أو ليت من نعم ... إنى لفى الشكر أحظى منك في النعم

والأخرى في الهامش، وقد ذكر المحقق أن البيت ورد في الديوان هكذا:

لئن جحدتك ما أو ليت من حسن ... إنى لفى اللؤم أحظى منك في الكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت