بغير آلة تشبيه [1] : [البسيط]
فأسبلت لؤلؤا من نرجس وسقت ... وردا وعضّت على العنّاب بالبرد [2]
وقال أبو الفتح البستى [3] شاعر مصر [4] فى وقتنا هذا يصف شمعة [5] : [البسيط]
قد شابهتنى في لون وفى قضف ... وفى احتراق وفى دمع وفى سهر [6]
فقوله: «قد شابهتنى» أظهر مقدرة من المجئ بالكاف لأنه إنما استصعبوا ذلك مع الكاف وأخواتها من جهة ضيق الكلام بها، فهذا الذى أتى به البستى أشدّ ضيقا، ألا ترى أنه لو قال: «كأنها أنا» لكان هو الصواب، ويكون قد أتى ب «كأن» وضميرين بعدها فضلا عن الكاف.
اليتيمة 1/ 288، والتمثيل والمحاضرة 436، ومن غاب عنه المطرب 36، والمحمدون من الشعراء 52، وفوات الوفيات 3/ 240، والوافى بالوفيات 2/ 53
(1) ديوان الوأواء 84، وانظر ما قيل عنه في اليتيمة 1/ 291، ومن غاب عنه المطرب 141، والصناعتين 251، والطراز 1/ 292ونسب إلى عبد المحسن الصورى في بديع أسامة 75
(2) فى ف والطراز: «فأمطرت لؤلؤا» وفى الديوان: «وأمطرت لؤلؤا» ، وفى اليتيمة والصناعتين والبديع: «وأسبلت» ، وفى من غاب عنه المطرب: «واستمطرت لؤلؤا» .
(3) هو على بن محمد الكاتب البستى، يكنى أبا الفتح، كان كاتب الباتيور صاحب بست، فلما فتحها ناصر الدولة عمل له، وظل معه إلى أن نبذه إلى بلاد الترك، فمات غريبا في بلدة أوزجن ببخارى سنة 400أو 401
اليتيمة 4/ 302، ومن غاب عنه المطرب 14، والبداية والنهاية 11/ 278، وطبقات الشافعية 4/ 4، والشذرات 3/ 159، ووفيات الأعيان 3/ 376، وسير أعلام النبلاء 17/ 147وما فيه من مصادر، والأنساب 2/ 226، ومعاهد التنصيص 3/ 212، وذكر في مواضع كثيرة في زهر الآداب والتمثيل والمحاضرة. وانظر ديوانه.
(4) لم أجد فيما تحت يدى من مصادر أن البستى حضر إلى مصر المحروسة، وقد ضبطت الكلمة بالجر وبالتنوين ليصح القول، وبدليل ما بعدها، ولعل القول: «شاعر عصر» .
(5) لم أجده في ديوان أبى الفتح البستى ولا في ملحقاته، وهذا شىء عجيب وذلك لأن البيت له في اليتيمة 1/ 445، وهى من مصادر محقق الديوان، بل إن البيت أول شىء في الحديث عن البستى.
(6) القضف: النحافة، والدّقة. وفى ف: «قصف» بالصاد المهملة، وكذلك في اليتيمة.
وهو تصحيف.