فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 572

وقد جاء بالشعر على سجيته أعنى أبا نواس وشاهد ذلك ظاهر في لفظه، وإلا فهو قادر أن يجعل مكان «الدّرّ» «الطلّ» حتى يتناسب الكلام، لكنه لم يكن يؤثر التصنيع، ولا يراه فضيلة لما فيه من الكلفة، ومن الناس من يرويه كذلك، ومنهم من يرويه: «فيذرى الدّرّ من جفنه» .

ومما شبه فيه أربعة بأربعة مع الكاف قول [1] ابن حاجب النعمان، وهو [على[2] بن]عبد العزيز وزير القادر بالله أبى العباس [3] : [البسيط]

خدّ وثغر ونهد واختضاب يد ... كالورد والطلع والرّمّان والبلح [4]

وقال صاحب الكتاب [5] : [المتقارب]

بفرع ووجه وقدّ وردف ... كليل وبدر وغصن وحقف

/ ومما وقع فيه تشبيه خمسة بخمسة قول أبى الفرج الوأواء [6] ، وأتى به

(1) فى ص والمطبوعتين ومغربية: «قول ابن حاجب وهو عبد العزيز وزير القادر بالله أبى العباس النعمان» ، [كذا] وهو أسلوب ركيك، وفى ف ومغربية: «قول ابن حاجب النعمان» وإسقاط باقى الكلام، وهو أصح في نظرى، ويكون الباقى في رأيى من زيادة بعض القراء. انظر الهامش الآتى.

(2) هو على بن عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان وفى معجم الأدباء [ط فريد] ابن بناء بن داود، يكنى أبا الحسن، كان يعرف هو وأبوه بابن حاجب النعمان، فقد كان جده حاجبا للنعمان بن أو أبى عبد الله الكاتب، وكان أبوه كاتبا لأبى محمد المهلبى وزير معز الدولة، وجاء في معجم الأدباء [ط فريد] : «قد ذكرت معنى تسميتهم بحاجب النعمان في ترجمة أبيه» ، ثم لم تذكر فيه ترجمة لأبيه، وقد وجدتها في معجم الأدباء 4/ 1567 [ط إحسان] ، وكان على كاتبا للقادر بالله، وكان له لسان وعارضة وبلاغة. ت 421أو 423هـ.

تاريخ بغداد 12/ 31، والكامل في التاريخ 9/ 128و 175، ومعجم الأدباء 14/ 35 [ط فريد] ، وانظر ترجمة أبيه في الفهرست 149وتاريخ بغداد 10/ 456ومعجم الأدباء 4/ 1806 [ط إحسان] . وقد زدت [على بن] بين معقوفين ليصح القول.

(3) البيت دون نسبة ثانى بيتين في بديع ابن منقذ 73، وجاء مفردا في معاهد التنصيص 2/ 275، والمنزع البديع 349دون نسبة فيهما، وفى هامش المنزع البديع قيل: «ابن الحاجب عبد العزيز» ، نقلا عن العمدة.

(4) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ثغر وخد كالطلع والورد» ، وما في ص يوافق المنزع البديع، وفى المعاهد: «واحمرار يد» وفى البديع: «والعناب والبلح» .

(5) ديوان ابن رشيق 119

(6) هو محمد بن أحمد الغسانى الدمشقى، يكنى أبا الفرج، ويعرف بالوأواء، وهو شاعر حلو الألفاظ، في معانيه رقة، كان مبدأ أمره مناديا بدار البطيخ في دمشق ينادى على الفواكه، وما زال يشعر حتى جاد شعره، وسار كلامه. ت 385هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت