فقال امرؤ القيس، وهو أول من فتح هذا الباب [1] : [الطويل]
له أيطلا ظبى، وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان، وتقريب تتفل
فجاء بتشبيه إضافة كما ترى، حتى جعله تحقيقا لولا مفهوم الخطاب.
وقال أبو الطيب [2] : [الوافر]
بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا
فجاء بالتشبيه على إسقاط الكاف.
وقال أيضا [3] : [البسيط]
ترنو إلىّ بعين الظّبى مجهشة ... وتمسح الطلّ فوق الورد بالعنم
فشبه في القسيم الأول عينها بعين الظبى، وشبه في القسيم الآخر ثلاثة بثلاثة.
وقد تقدم أبو نواس فقال [4] : [السريع]
يبكى فيذرى الدّرّ من نرجس ... ويلطم الورد بعنّاب
/ وهو مليح جدا.
وسئل ابن مناذر: من أشعر الناس؟ قال الذى يقول: [السريع]
يا قمرا أبصرت في مأتم ... يندب شجوا بين أتراب [5]
يبكى فيذرى الدّرّ من نرجس ... ويلطم الورد بعنّاب
هذا أشعر الجن والإنس.
(1) ديوان امرئ القيس 21، وقد سبق ذكر البيت ص 472و 473.
(2) ديوان المتنبى 3/ 224، والخوط: القضيب. وانظره في المعاهد 2/ 83فى التشبيه المفروق.
(3) ديوان المتنبى 4/ 37، والعنم: دود أحمر يكون في الرمل، وقيل: هو نبت في الرمل أحمر.
(4) ديوان أبى نواس 242، وانظر ما قيل عنه في من غاب عنه المطرب 140و 141، ونثر النظم 161، ونهاية الأرب 2/ 94، والصناعتين 251، وبديع أسامة 75والطراز 1/ 291
(5) ديوان أبى نواس 242، وفيه: «يا قمرا أبرزه مأتم» ، وكذلك في نهاية الأرب 2/ 94، وما هنا يوافق من غاب عنه المطرب 141، ونثر النظم 161، ونهاية الأرب 2/ 226، وبديع أسامة 75