فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 572

فقال امرؤ القيس، وهو أول من فتح هذا الباب [1] : [الطويل]

له أيطلا ظبى، وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان، وتقريب تتفل

فجاء بتشبيه إضافة كما ترى، حتى جعله تحقيقا لولا مفهوم الخطاب.

وقال أبو الطيب [2] : [الوافر]

بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا

فجاء بالتشبيه على إسقاط الكاف.

وقال أيضا [3] : [البسيط]

ترنو إلىّ بعين الظّبى مجهشة ... وتمسح الطلّ فوق الورد بالعنم

فشبه في القسيم الأول عينها بعين الظبى، وشبه في القسيم الآخر ثلاثة بثلاثة.

وقد تقدم أبو نواس فقال [4] : [السريع]

يبكى فيذرى الدّرّ من نرجس ... ويلطم الورد بعنّاب

/ وهو مليح جدا.

وسئل ابن مناذر: من أشعر الناس؟ قال الذى يقول: [السريع]

يا قمرا أبصرت في مأتم ... يندب شجوا بين أتراب [5]

يبكى فيذرى الدّرّ من نرجس ... ويلطم الورد بعنّاب

هذا أشعر الجن والإنس.

(1) ديوان امرئ القيس 21، وقد سبق ذكر البيت ص 472و 473.

(2) ديوان المتنبى 3/ 224، والخوط: القضيب. وانظره في المعاهد 2/ 83فى التشبيه المفروق.

(3) ديوان المتنبى 4/ 37، والعنم: دود أحمر يكون في الرمل، وقيل: هو نبت في الرمل أحمر.

(4) ديوان أبى نواس 242، وانظر ما قيل عنه في من غاب عنه المطرب 140و 141، ونثر النظم 161، ونهاية الأرب 2/ 94، والصناعتين 251، وبديع أسامة 75والطراز 1/ 291

(5) ديوان أبى نواس 242، وفيه: «يا قمرا أبرزه مأتم» ، وكذلك في نهاية الأرب 2/ 94، وما هنا يوافق من غاب عنه المطرب 141، ونثر النظم 161، ونهاية الأرب 2/ 226، وبديع أسامة 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت