فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 572

[الطويل]

له أيطلا ظبى، وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان، وتقريب تتفل

وهذا تشبيه أعضاء بأعضاء هى هى بعينها، وأفعال بأفعال هى هى [1]

بعينها، إلا أنها من حيوان مختلف كما قدمت، والأمر كما قال في قرب التشبيه، إلا أن فضل الشاعر فيه غير كبير حينئذ لأنه كتشبيه نفس الشئ المشبّه الذى ذكره الرمانى في تشبيه الحقيقة.

وإنما حسن التشبيه أن يقرب بين البعيدين حتى يصير [2] بينهما مناسبة واشتراك، كما قال الأشجعى [3] : [الطويل]

كأنّ أزيز الكير إرزام شخبها ... إذا امتاحها في محلب الحىّ مائح [4]

فشبه ضرع العنز بالكير، وصوت الحلب بأزيزه، فقرّب بين الأشياء البعيدة بتشبيهه حتى تناسبت.

الأيطل: الخاصرة. والإرخاء: ضرب من العدو دون التقريب. والسّرحان: الذئب. والتتفل: ولد الثعلب، وإنما أراد الثعلب.

(1) فى المطبوعتين والمغربيتين: «هى هى أيضا بعينها» .

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «حتى تصير» ، وكلاهما صحيح.

(3) هو يزيد بن عبيد ويقال: يزيد بن حميمة بن عبيد بن عقيلة ابن أشجع، ويلقب جبهاء، أو جبيهاء، وهو شاعر بدوى من مخاليف الحجاز، نشأ وتوفى في أيام بنى أمية، وليس ممن انتجع الخلفاء بشعره، وهو مقل، وليس من معدودى الفحول.

الأغانى 18/ 94، والمؤتلف والمختلف 104وفيه اسمه جبهاء بن حميمة بن يزيد، وسمط اللآلى 2/ 640

(4) البيت في نقد الشعر 110، وفيه: «كأن أجيج الكير» ، وفى المفضليات 168، وفيه: «كأن أجيح النار» ، وفى المؤتلف والمختلف 106، وفيه: «إذا امتاحه» وفى كفاية الطالب 191

والأزيز: الصوت. والكير: آلة نفخ النار عند الحداد. والإرزام: الصوت. والشخب: ما يخرج من اللبن من الضرع. وامتاحها: حلبها. ومائح: الذى ينزل إلى قرار البئر إذا قل ماؤها.

وفى جميع النسخ وكفاية الطالب: «فى محلب الحى ماتح» ، واعتمدت ما في المصادر المذكورة سابقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت