ومن [1] الأمثال مصمت يأتى في البيت بأسره، كقول الأول [2] :
[الوافر]
فإنّك لن ترى طردا لحرّ ... كإلصاق به طرف الهوان [3]
وقول أبى نواس [4] : [الطويل]
إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت ... له عن عدوّ في ثياب صديق
ومما فيه ثلاثة أمثال قول زهير [5] : [الطويل]
وفى الحلم إدهان وفى العفو دربة
وفى الصّدق منجاة من الشرّ فاصدق [6]
فأتى بكل مثل في ربع بيت، ثم جعل الرّبع الآخر زيادة في شرح معنى ما قبله.
وكذلك قول [7] النابغة الذبيانى [8] : [الكامل]
الرّفق يمن والأناة سعادة ... فاستأن في رفق تلاق نجاحا [9]
فجاء بثلاثة أمثال، إلا أنها مداخلة لم تسلم سلامة ما قبلها من كلام زهير.
وقال ابن عبد القدوس [10] :
(1) فى المطبوعتين: «من الأمثال» . وفى مغربية «من المثال» ، والأخرى مثل ص وف.
(2) البيت جاء أول بيتين في الأمالى 2/ 180مصدرا بقوله: «أنشدنا ابراهيم بن المنذر الحزامى» ،. وجاء أول بيتين في زهر الآداب 1/ 437مصدرا بقوله: «فقد قال الشاعر» ، وجاء أول بيتين في نصيحة الملوك 437مصدرا بقوله: «وقد قال الأول» ، وجاء البيت مفردا في معجم الأدباء 2/ 564 [ط إحسان عباس]
(3) فى ص والمطبوعتين والمغربيتين: «وإنك لن ترى» ، واعتمدت ما في ف والمصادر المذكورة.
(4) ديوان أبى نواس 621، وانظر ما قيل عنه في حلية المحاضرة 1/ 375وانظره في نصيحة الملوك 180وفيه حصر لكتب كثيرة تحدثت عنه.
(5) ديوان زهير 252، وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1/ 241، وكفاية الطالب 188 والإدهان: المداهنة والمصانعة. والدربة: العادة واللجاجة [من الديوان] .
(6) فى ف: «وفى الحكم» . وفى المطبوعتين: «وفى الحلم إذعان» ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق الديوان.
(7) فى ص والمغربيتين: «قال» .
(8) ديوان النابغة 200، وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1/ 241
(9) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «والأناة سلامة» ، وما في ص يوافق الديوان، وفى الديوان: «والرفق» .
(10) هو صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس يكنى أبا الفضل، كان شاعرا