فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 572

ومما لا احتياج فيه قول امرىء القيس [1] : [الكامل]

/ الله أنجح ما طلبت به ... والبرّ خير حقيبة الرّحل

ففى كل قسيم من هذين مثل قائم بنفسه، غير محتاج إلى صاحبه.

وكذلك قول الحطيئة [2] : [البسيط]

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس

وقال عبيد بن الأبرص الأسدى [3] : [البسيط]

الخير يبقى وإن طال الزّمان به ... والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد

ومما فيه مثل واحد قول عنترة العبسى: [4] : [الكامل]

نبّئت عمرا غير شاكر نعمتى ... والكفر مخبثة لنفس المنعم

/ فجاء بالمثل غير محتاج إلى ما قبله.

وقال أبو ذؤيب [5] : [الكامل]

سبقوا هوىّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع [6]

فإن بدأت بالقسيم الثانى كان مثلا سائرا، وإن أسقطت جزءا منه بقى المثل سائرا غير موزون، إلا أن يكون في المربوع [7] .

(1) ديوان امرىء القيس 238وانظر ما قيل عنه في الحلية 1/ 243و 325و 328

(2) ديوان الحطيئة 51وانظر ما قيل عنه في الحلية 1/ 243و 245و 277و 328و 393

(3) البيت ليس لعبيد، وإنما هو لهاتف هتف به ليلا كما جاء في الأغانى 22/ 86آخر ثلاثة أبيات، وهو في الكامل 1/ 109، والعقد الفريد 3/ 105دون نسبة، وهو بنسبته في حلية المحاضرة 1/ 277، ويبدو لى أن المؤلف اتبع صاحب الحلية وذلك لأنه ينقل منه كثيرا، والبيت ليس في ديوان عبيد، ولكنه جاء في مقدمته كما جاء في الأغانى.

(4) ديوان عنترة 214، بفتح العين وكسرها في «المنعم» بمعنى أن من أنعم بنعمة فكم يشكر عليها كان ذلك مخبثة لنفسه، أو كان مخبثة لنفس المنعم عليه. [من شرح الديوان] . وانظر الحلية 1/ 294

(5) ديوان الهذليين 1/ 14، وسبق البيت في باب القوافى ص 271، وانظر ما قيل عن تخريجه هنالك.

(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «تركوا هوى» .

(7) فى ف والمطبوعتين: «فى المرفوع» ، ولا معنى له. وفى مغربية «يكون المربوع» .

وما في ص ومغربية يعنى أن يكون المثل في ربع البيت كما سبق الحديث في قول النابغة: «أى الرجال المهذب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت