[الطويل]
وليس وراء الله للمرء مذهب
بل لو تمثّلت بربع بيت من شعره اكتفيت به، وهو قوله: «أى الرجال المهذب؟» [1]
ولا أعرف كيف يجعل حماد هذا ربع بيت، وفيه زيادة سببين، وهما أربعة أحرف؟! إلا أن يريد التقريب، فهذا [2] هو من الاحتياج الذى ذكرت [3]
لأنه لا يتمثل به على أنه شعر إلا احتاج إلى ما قبله، واستغنى ما قبله عنه، ألا ترى لو قال [4] : [الطويل]
ولست بمستبق أخا لا تلمّه
أنه يكون مثلا كافيا [5] ، ثم لا يتعلق قوله: «على شعث» بشئ من المثل الثانى، وإن بقى موزونا، فإذا ردّه إلى [6] الصدر تعلق به، وبقى المثل الثانى مكسورا؟.
ومثله قول القطامى، واسمه عمير بن شييم التغلبى [7] :
[البسيط]
والناس من يلق خيرا قائلون له ... ما يشتهى ولأمّ المخطىء الهبل
فقوله: «ولأم المخطئ الهبل» مثل، إلا أنه غير موزون حتى يتصل بقوله:
«ما يشتهى» ، وذلك من تمام المثل [8] الأول الذى في صدر البيت، وهذا كله احتياج.
(1) هذا جزء من بيت، وتمامه كما في الديوان 78
ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أىّ الرجال المهذّب؟
(2) فى م: «فهذا من الاحتياج» .
(3) فى المطبوعتين: «ذكرته» .
(4) فى م: «ألا ترى أنه لو قال» ، ووضع «أنه» بين معقوفين دون ذكر السبب كالمعتاد!!
(5) انظر حلية المحاضرة 1/ 243، بعد خبر حماد السابق.
(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «على الصدر» .
(7) البيت في الشعر والشعراء 1/ 215و 2/ 726، والمعانى الكبير 1266، وعيار الشعر 90، وحلية المحاضرة 1/ 248و 279، والعقد الفريد 2/ 186و 5/ 338، وفى ديوان القطامى 25
(8) فى ص: «من تمام البيت الأول» .