فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 572

حين ذكر الدنيا وزينتها فقال [1] : «وإنّ مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا [2]

أو يلمّ»، وقوله [3] : «إيّاكم وخضراء الدّمن» قيل: وما خضراء الدّمن؟ قال:

«المرأة الحسناء في منبت [4] السّوء» .

والأناشيد في هذا الباب كثيرة. فمنها ما فيه مثل واحد، ومنها ما فيه مثلان، ومنها ما فيه ثلاثة أمثال [5] ، ومنها ما فيه أربعة أمثال، وهو قليل جدا، وكل نوع من هذه الأنواع فيه احتياج واستغناء.

والمثل إنما وزن في الشعر ليكون أشرد له، وأخفّ للنطق به، فمتى لم يتّزن كان الإتيان قريبا من تركه.

وقد حكى الحاتمى أشياء [6] ، لا أدرى كيف وجهها، زعم [7] بإسناد أن حمادا الراوية سئل: بأى شئ فضّل النابغة؟ فقال: إن النابغة إن تمثّلت ببيت من شعره اكتفيت به مثل قوله [8] : [الطويل]

/ حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب

بل لو تمثّلت بنصف بيت من شعره اكتفيت به، وهو قوله [9] :

(1) انظره مع تخريجه في كتاب الأمثال 35، وهو في تأويل مشكل القرآن 87وفيه التخريج وجمهرة الأمثال 1/ 16، ومجمع الأمثال 1/ 10، وفصل المقال 9، وانظره في اللسان فى [حبط] واقرأ فيه قصة الحديث وتمامه، وفيه شرح ممتاز يحسن الرجوع إليه، وانظر تخريجا جيدا للحديث في لباب الآداب 332وانظره في العقد الفريد 3/ 64

(2) الحبط: داء انتفاخ البطن بسبب كثرة أكل الكلأ.

(3) انظره في كتاب الأمثال 36وجمهرة الأمثال 1/ 17، ومجمع الأمثال 1/ 53، ودلائل الإعجاز 441وأسرار البلاغة 68و 274والتمثيل والمحاضرة 22، وفصل المقال 14والمجازات النبوية 60، والعقد الفريد 3/ 64ونصيحة الملوك 299و 300ونثر الدر 1/ 187ونهاية الأرب 3/ 2 واللسان فى [دمن] . والدّمن جمع دمنة: وهى الموضع الذى تجتمع فيه الغنم فتتلبّد أبوالها وأبعارها.

[من كتاب الأمثال وفصل المقال وجمهرة الأمثال] .

(4) فى ف والمطبوعتين: «فى المنبت» وما في ص والمغربيتين يوافق أغلب المصادر السابقة.

(5) انظر حلية المحاضرة 1/ 308241

(6) حلية المحاضرة 1/ 243، وانظر ما حكاه الحاتمى في الأغانى 11/ 7و 8

(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وزعم أن حمادا الراوية سئل» .

(8) ديوان النابغة الذبيانى 72

(9) من البيت السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت