فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 572

[الوافر]

بنو كعب وما أثّرت فيهم ... يد لم يدمها إلّا السّوار [1]

بها من قطعه ألم ونقص ... وفيها من جلالته افتخار

والتمثيل والاستعارة من التشبيه، إلا أنهما بغير آلته [2] ، وعلى غير أسلوبه، والمثل المضروب في الشعر نحو قول طرفة [3] : [الطويل]

/ ستبدى لك الأيّام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد

راجع إلى ما ذكرته لأن معناه ستبدى لك الأيام كما أبدت لغيرك، ويأتيك بالأخبار من لم تزود، كما جرت عادة الزمان.

وتسمية المثل دالّة على ما قلته لأن المثل والمثل: الشبيه والنظير [4] .

وقيل: إنما سمى مثلا لأنه ماثل لخاطر الإنسان أبدا، يتأسّى به، ويعظ، ويأمر، ويزجر، والماثل: الشاخص المنتصب، من قولهم: «طلل ماثل» ، أى شاخص، فإذا قيل: «رسم ماثل» فهو الدارس، والماثل من الأضداد.

وقال مجاهد [5] فى قول الله عز وجل: {وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلََاتُ} [سورة الرعد: 6] : هى الأمثال، وقال [6] قتادة [7] : هى العقوبات.

(1) السوار: ما يكون في الزند من الذهب والفضة.

(2) فى م: «بغير أداته» !!

(3) ديوان طرفة 48، وقد سبق ذكره في باب في الأوزان ص 239.

(4) انظر تأويل مشكل القرآن 496، واللسان فى [مثل] .

(5) هو مجاهد بن جبر، يكنى أبا الحجاج، المكى، الأسود، مولى السائب بن أبى السائب المخزومى، ويقال: مولى عبد الله بن السائب، ويقال: مولى قيس بن الحارث المخزومى، روى عن ابن عباس فأكثر وأطاب، ويقول عنه الذهبى: «ولمجاهد أقوال وغرائب في العلم والتفسير تستنكر» ، واختلف المؤرخون في سنة وفاته اختلافا كبيرا. ت 103هـ.

المعارف 444، والشذرات 1/ 125، وسير أعلام النبلاء 4/ 449، وفيه حشد كبير من المصادر.

(6) انظر التأويلين في تفسير الطبرى 16/ 351وبذات النسبة، وجاء التأويل الأول فقط في تفسير القرطبى 9/ 284، وانظر تفسير الألوسى 13/ 95، وقوله: «وقال قتادة: هى» ساقط من ص.

(7) هو قتادة بن دعامة بن قتادة وقيل: «ابن عكابة السدوسى البصرى، الضرير، يكنى أبا الخطاب، حافظ العصر، وقدوة المفسرين والمحدثين، كان من أوعية العلم، وممن يضرب به المثل في قوة الحفظ ت 217أو 218هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت