فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 572

كنا على سفر» زيادة في المبالغة، وهذا النوع يسمى «إيغالا» ، وبعضهم يسميه «التبليغ» ، وهو يرد في مكانه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

ومما اختاره عبد الكريم وقدّمه قول ابن أبى ربيعة [1] : [الخفيف]

أيّها المنكح الثّريّا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان؟!!

/ هى شاميّة إذا ما استقلّت ... وسهيل إذا استقلّ يمانى

يعنى الثريا بنت على بن عبد الله بن الحارث بن أمية الأصغر، وكانت نهاية في الحسن والكمال، وسهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وكان غاية في القبح والدمامة، فمثّل بينهما وبين سميّيهما، ولم يرد إلا بعد ما بينهما وتفاوته خاصة لأن [2] سهيلا اليمانى لا قبيح ولا دميم، ولا أدرى هل هذا الرأى موافق لرأى عبد الكريم أم لا؟ وحسبك أن الشاعر لم ينكر إلا التقاءهما.

وقال أبو الطيب وذكر نزارا [3] : [الوافر]

فأقرحت المقاود ذفرييها ... وصعّر خدّها هذا العذار [4]

ووصف رمحا فقال، وهو مليح متمكن جدا [5] : [الوافر]

يغادر كلّ ملتفت إليه ... ولبّته لثعلبه وجار [6]

وقال يخاطب سيف الدولة [7] :

(1) ديوان عمر بن أبى ربيعة 503فى الشعر المنسوب إليه ضمن أربعة أبيات.

والبيتان له في الشعر والشعراء 2/ 558، والمعارف 239، والأغانى 1/ 122و 234و 235، وزهر الآداب 1/ 245

(2) فى ف والمطبوعتين ومغربية: «لا أن سهيلا اليمانى قبيح ولا دميم» ، وفى المغربية الأخرى:

«لأن قبيح» .

(3) ديوان المتنبى 2/ 100، وفيه: «فقرحت المقاود» .

(4) المقاود جمع مقود: وهو الحبل يشد في اللجام تقاد به الدابة، والذفريان: ما خلف الأذنين.

وصعّر: أمال من الصّعر وهو الميل. العذار: ما يجعل على خدّ الدابة من الرّسن، وهو اللجام.

(5) ديوان المتنبى 1/ 104

(6) اللبة: وسط الصدر والمنحر. والثعلب: الداخل من الرمح في السنان، والوجار: بيت الضبع والثعلب من الوحش.

(7) ديوان المتنبى 2/ 111و 112

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت