المغيرة المخزومى [1] : [السريع]
إنّ أبا عثمان لم أنسه ... وإنّ صمتا عن بكاه لحوب
تفاقدوا من معشر ما لهم ... أىّ ذنوب صوّبوا في القليب؟!
ومن كلام النبى صلى الله عليه وسلّم في التمثيل قوله [2] : «الصّوم في الشتاء الغنيمة الباردة» ، وقوله [3] : «ظهر المؤمن مشجبه، وخزانته بطنه، وراحلته رجله، وذخيرته ربّه» ، وقوله [4] : «من [5] فى الدنيا ضيف، وما في يديه عارية، والضيف مرتحل، والعارية مؤدّاة» ، وقوله [6] : «نعم الصهر القبر [7] » .
ومن مليح أناشيد التمثيل قول ابن مقبل [8] : [البسيط]
إنّى أقيّد بالمأثور راحلتى ... ولا أبالى وإن كنّا على سفر
فقوله: «أقيد بالمأثور» تمثيل بديع، والمأثور هو السيف الذى فيه أثر، وهو الفرند [9] ، وقوله: «ولا أبالى» حشو مليح، أفاد مبالغة عجيبة، وقوله: «وإن
كتاب نسب قريش 302299، وأنساب الأشراف 209و 460، وجمهرة أنساب العرب 145و 382، والاشتقاق 98و 101و 150و 151
(1) البيتان في الحيوان 3/ 499، وأشعار النساء هامش 105نقلا عن الحيوان. والحوب: الإثم.
(2) انظر الحديث وما قيل في توضيحه في غريب الحديث 2/ 184، والمجازات النبوية 162، وانظره في نثر الدر 1/ 204والتمثيل والمحاضرة 24، كفاية الطالب 186
(3) لم أعثر على هذا الحديث إلا في نثر الدر 1/ 156وليس فيه تخريج والتمثيل والمحاضرة 25
(4) انظره في زهر الآداب 1/ 25والتمثيل والمحاضرة 25، والطراز 1/ 332
(5) فى المطبوعتين: «المؤمن في الدنيا» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(6) سقط قوله: «وقوله» من المطبوعتين والمغربيتين.
(7) لم أعثر عليه بهذا النص ولكننى وجدته هكذا: «نعم الختن القبر» في التمثيل والمحاضرة 24 ومحاضرات الأدباء 1/ 1/ 326وفى مخطوطتى كتاب يواقيت المواقيت [58و] و 38ووهو معد للطبع وكفاية الطالب 186. ولكننى وجدته بنصه منسوبا إلى أحد الأعراب يعزّى بعض ملوك كندة في العقد الفريد 3/ 196
(8) ديوان ابن مقبل 78وجاء بذات النسبة في المعانى الكبير 2/ 1079، وفيهما: «ولو كنا على سفر» . يقول: لا أبالى أن أرحل بعد أن أعقر ناقتى لأصحابى [من المعانى الكبير] .
(9) الفرند: وشىء السيف، وهو دخيل، أو جوهره وماؤه الذى يجرى فيه، أو هو السيف نفسه. انظر اللسان.