جميل بن معمر [1] يوم حنين مأسورا [2] : [الطويل]
فليس كعهد الدّار يا أمّ مالك ... ولكن أحاطت بالرّقاب السّلاسل
يقول [3] : نحن من عهد الإسلام في مثل السلاسل، وإلا فكنا نقتل / قاتله، وهو من قول الله عز وجل في بنى إسرائيل [4] : {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلََالَ الَّتِي كََانَتْ عَلَيْهِمْ} [سورة الأعراف: 157] ، يريد بذلك الفرائض المانعة لهم من أشياء رخّص فيها لأمة محمد صلى الله عليه وسلّم.
وإلى نحو هذا ذهب عمرو بن معديكرب حين خفقه عمر رضى الله عنه بالدّرّة فقال له [5] : «الحمّى أضرعتنى لك» ، يعنى الدّين، وإن كان المثل قديما إنما [6] هو: «الحمّى / أضرعتنى [7] للنوم [8] » .
ومن جيد التمثيل قول ضباعة بنت قرط [9] ترثى زوجها هشام [10] بن
«زهير بن عجردة» ، وهو خطأ فيهم، والتصحيح من مصادر الترجمة.
(1) هو جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، شهد حنينا مع الرسول صلى الله عليه وسلّم.
انظر السيرة 43/ 472، والأغانى 21/ 210، والاشتقاق 130، والاستيعاب 1/ 247، ومصادر ترجمة أبى خراش.
(2) شرح أشعار الهذليين 3/ 1223، والأغانى 21/ 211، والسيرة 43/ 473، والكامل 2/ 50، وكفاية الطالب 185، ونسب خطأ إلى أبى ذؤيب في تأويل مشكل القرآن 148و 149، وصحح المحقق النسبة في الهامش، واللسان فى [عهد] والشطر الثانى دون نسبة في المجموع المغيث 2/ 111.
(3) انظر هذا الشرح في المصادر المذكورة قبل.
(4) انظر فيها ما جاء في تأويل مشكل القرآن 148و 149
(5) انظر هذا في كتاب الأمثال 119، وفصل المقال 176، وكتاب جمهرة الأمثال 1/ 348، والأمالى 2/ 51. وديوان المعانى 2/ 53، و 54
(6) فى خ: «إنما الحمى» ، وفى م كتبت كلمة «هو» بين معقوفين، كأنها من زيادات المحقق!!
(7) فى ص: «أضرعتنى لك يعنى النوم» .
(8) انظر هذا المثل في الفاخر 210، وفصل المقال 177
(9) هى ضباعة بنت عامر بن قرط من بنى قشير، اشتهرت بجمالها، كانت قد تزوجت في الجاهلية من عبد الله بن جدعان، ثم طلقها، فتزوجت هشام بن المغيرة، ثم لما مات عنها أسلمت، وهاجرت إلى المدينة المنورة، وخطبها الرسول صلى الله عليه وسلّم، ولكنه لم يتزوجها.
تاريخ الطبرى 3/ 169، وأنساب الأشراف 460، وهامش الحيوان 3/ 499، وأشعار النساء 10999
(10) هو هشام بن المغيرة بن عبد الله المخزومى، من سادات قريش، وقيل: كانت قريش تؤرخ بموته.