وقال الأخطل لنابغة بنى جعدة [1] : [الوافر]
لقد جازى أبو ليلى بقحم ... ومنتكث على التّقريب وان [2]
إذا هبط الخبار كبا لفيه ... وخرّ على الجحافل والجران [3]
وإنما عيّره الكبر [4] ، وأنه [5] هو شاب حديث السّنّ، وقال بعض الرواة: إنما تهاجيا في مسابقة فرسين، وهو غلط عند الحذاق.
ومن التمثيل أيضا قوله [6] : [الطويل]
فنحن أخ لم يلق في الناس مثلنا
أخا حين شاب الدّهر وابيضّ حاجبه
ومعنى التمثيل اختصار قولك، مثل كذا وكذا [7] .
وقال أبو خراش [8] فى قصيدة رثى بها زهير بن العجوة [9] ، وقد قتله
(1) ديوان الأخطل 2/ 661وفيه: «لقد جارى» ويبدو أنه تصحيف مطبعى.
(2) القحم: المسنّ الفانى. والمنتكث: المنتكس. والتقريب: نوع من السير. والوانى: الضعيف.
(3) الخبار من الأرض: مالان واسترخى كانت فيه جحرة. كبا: سقط. والجحافل جمع جحفلة: وهى في الحيوان ما يقابل الشفة في الإنسان. والجران: باطن العنق، وقيل: مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره.
(4) فى المطبوعتين والمغربيتين: «بالكبر» ، وما في ص وف هو الأصح، جاء في اللسان: قال الأزهرى: وقد عيّره الأمر، والعامة تقول: «عيّره بكذا» .
(5) فى ف والمطبوعتين: «وإنما هو» ، وما في ص يوافق المغربيتين.
(6) ديوان الأخطل 1/ 286، وفى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «لم تلق في الناس مثلنا» ،
وما في ص يوافق الديوان.
(7) فى كفاية الطالب 185، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «مثل كذا وكذا وكذا وكذا» ، وفى ف: «مثل كذا كذا» .
(8) هو خويلد بن مرة، أحد بنى قرد بن عمرو بن معاوية ابن هذيل، يكنى أبا خراش، وهو من شعراء هذيل، عاش في الجاهلية، وأدرك الإسلام، فأسلم وحسن إسلامه، مات في عهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقد نهشته حية، وهو يستقى لضيفانه، وكان سريع العدو، حتى إنه كان يسبق الخيل المدربة.
الشعر والشعراء 2/ 663، والاشتقاق 130، والأغانى 21/ 205، والكامل 2/ 50، والسيرة 43/ 472، وسمط اللآلى 1/ 216، والخزانة 1/ 443و 5/ 406
(9) زهير بن العجوة هو أحد الأسرى من المشركين في غزوة حنين، وفى الكامل 2/ 50يوم فتح مكة، وهو خطأ، انظر السيرة 43/ 472، والأغانى 21/ 210، وديوان الهذليين، والمصادر المذكورة في ترجمة أبى خراش، وفى ص وف وكفاية الطالب «زهير بن عجرة» ، وفى المطبوعتين: