والاستعارة كثيرة في كتاب الله عز وجل، وفى كلام [1] نبيه صلى الله عليه وسلّم، من ذلك قوله تعالى [2] : {إِنََّا لَمََّا طَغَى الْمََاءُ حَمَلْنََاكُمْ} [سورة الحاقة: 11] ، وقوله [3] :
{وَلَمََّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ} [سورة الأعراف: 154] وقوله: [4] {سَمِعُوا لَهََا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ} [7] تَكََادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ، [سورة الملك: 7و 8] فالشهيق والغيظ / استعارتان، وقوله [5] : {يََا أَرْضُ ابْلَعِي مََاءَكِ وَيََا سَمََاءُ أَقْلِعِي} [سورة هود: 44] ، وكثير من هذا لو تقصّى لطال جدا.
وقول النبى صلى الله عليه وسلّم: «الدّنيا حلوة خضرة» [6] ، وقوله لحالب حلب ناقة:
«دع داعى اللبن» ، يعنى: بقية من اللبن في الخلف [7] ، وقوله: «تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة» ، قال أبو عبيد [8] : يريد أنه [9] منها خلقهم، وفيها معاشهم، وهى بعد الموت كفاتهم [10] ، وقوله: «ربّ [11] تقبّل توبتى، واغسل
(1) فى المطبوعتين: «وكلام» بحذف «فى» .
(2) فى المطبوعتين: «لما طغى الماء» فقط.
وانظر ما قيل عن الآية في النكت في إعجاز القرآن 87، والصناعتين 271
(3) فى الجميع «فلما» وهو خطأ، وإن وقع في خ فلا يصح أن يقع في م!! وانظر ما قيل عنها في مجاز القرآن 1/ 229والنكت في إعجاز القرآن 87، والصناعتين 272
(4) انظر ما قيل عن الآيتين في النكت في إعجاز القرآن 87، والصناعتين 271
(5) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وقوله تعالى» ، وسقط من ف والمطبوعتين والمغربيتين «ويا سماء أقلعى» ، وانظر ما قيل عن الآية في دلائل الإعجاز 45
(6) الحديث في نصيحة الملوك 183وفيه أنه في صحيح مسلم 4/ 2098وابن ماجة في الفتن 2/ 1325و 3/ 7و 19و 61والدارمى في السنن 2/ 310وأقول: انظره في غريب الحديث للخطابى 1/ 711وبهجة المجالس 2/ 279والعقد الفريد 3/ 173ويواقيت المواقيت (تحت الطبع) [3و] ونثر الدر 1/ 152و 206
(7) فى المطبوعتين: «فى الحلب» ، وما في ص وف والمغربيتين أوفق لأن الخلف هو الضرع [انظر اللسان] . وانظر الحديث في غريب الحديث 2/ 9، والمجازات النبوية 171
(8) فى ص: «أبو عبيدة» وهو خطأ. وانظر الحديث بنصه في غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام 2/ 19والمجازات النبوية 182ونثر الدر 1/ 207
(9) فى ف: «أنكم منها خلقتم، وفيها معاشكم، وهى بعد الموت كفاتكم» ، وفى المطبوعتين:
«أنها منها» ، وما في ص يوافق غريب الحديث 2/ 20وانظر الحديث في التمثيل والمحاضرة 24
(10) الكفات بكسر الكاف الموضع الذى يضم فيه الشيء ويقبض، وكفات الأرض:
ظهرها للأحياء، وبطنها للأموات، ومنه قولهم للمنازل: كفات الأحياء، وللمقابر: كفات الأموات:
انظر اللسان فى [كفت] .
(11) انظر الحديث في غريب الحديث 2/ 20دون اختلاف، وفى المجازات النبوية 183وفيه:
«واغسل عنى حوبتى» .