فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 572

[الطويل]

فقد أكلوا منها الغوارب بالسّرى ... فصارت لها أشباحهم كالغوارب [1]

/ وكان ابن المعتز يفضل ذا الرّمة كثيرا، ويقدمه بحسن الاستعارة والتشبيه، لا سيما قوله [2] : [الطويل]

فلمّا رأيت الليل والشمس حيّة ... حياة الّذى يقضى حشاشة نازع [3]

لأن قوله: «والشمس حية» من بديع الاستعارة [4] ، وباقى البيت من عجيب التشبيه.

واختار الحاتمى في باب الاستعارة [5] ، في وصف سحائب وأظنه لابن ميادة، واسمه الرماح بن أبرد، من بنى مرة، وميادة أمّه: [6]

[الطويل]

إذا ما هبطن القاع قد مات بقله ... بكين به حتّى يعيش هشيم

ورواه قوم لأبى كبير [7] ، وابن ميادة أولى به وأشبه.

(1) فى المطبوعتين: «وقد أكلوا» ، وما في ص وف يوافق الديوان.

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «بقوله» .

(3) ديوان ذى الرمة 2/ 801وفيه: «فلما رأين الليل» .

وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1/ 136، وزهر الآداب 2/ 978، وجاء البيت في كفاية الطالب 193فى باب التشبيه.

(4) فى المطبوعتين والمغربيتين: «من بديع الكلام والاستعارة» .

(5) فى حلية المحاضرة 1/ 138

(6) البيت لابن ميادة ثانى بيتين في الأغانى 2/ 323قالهما بعد مطر شديد أصاب مكة المكرمة، وكان قد ذهب إليها معتمرا في رجب سنة 105، ولما سمع ابن ميادة ما أصاب مكة من الهدم والصعق قال: هذا العيث لا الغيث، وجاء البيت دون نسبة في حلية المحاضرة 1/ 138، والكامل 1/ 84، وعثرت بآخره على شعر ابن ميادة والبيت فيه 252ضمن قصيدة صدرت بقول المحقق: «قال ابن ميادة أو مزاحم العقيلى» وفى الجميع: «إذا ما هبطن الأرض قد مات عودها بكين بها» .

(7) البيت ليس في شعر أبى كبير في ديوان الهذليين، ولكنه جاء في شرح ديوان الهذليين 3/ 1336فى الزيادات نقلا عن زهر الآداب 2/ 854و 855، وجاء البيت فيه آخر أربعة أبيات لأبى كبير، فهل كان ابن ميادة يستشهد بالبيتين المذكورين في الأغانى عند ما سئل: وما الغيث عندك؟ بعد ما قال عن المطر الشديد بمكة هذا العيث لا الغيث؟ سؤال يحتاج إلى جواب.

وفى شرح أشعار الهذليين وزهر الآداب: «إذا هبطن القاع قد مات نبته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت