فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 572

وقال في ممدوح ذكر أنه يعطيه مرة، ويشفع له أخرى إلى من يعطيه [1] :

[الخفيف]

فإذا ما أردت كنت رشاء ... وإذا ما أردت كنت قليبا

فجعله مرة حبلا، ومرة بئرا.

وقال [2] لآخر [3] : [الكامل]

ضاحى المحيّا للهجير وللقنا ... تحت العجاج تخاله محراثا

فلعنة الله على المحراث هاهنا [4] ، ما أقبحه [5] ، وما أركّه!!.

وأين هذا كله من قوله المليح البديع [6] : [الكامل]

أو ما رأت بردىّ من نسج الصّبا ... ورأت خضاب الله وهو خضابى؟

وإن كان إنما أخذه من ظاهر قول الله عز وجل: {صِبْغَةَ اللََّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللََّهِ صِبْغَةً} [سورة البقرة: 138] ، قالوا: يريد الختان، وقيل: الفطرة.

والاستعارة إنما هى من اتساعهم في الكلام اقتدارا ودالّة [7] ، ليس ضرورة لأن ألفاظ العرب أكثر من معانيهم، وليس ذلك في لغة أحد من الأمم / غيرهم، فإنما استعاروا مجازا واتساعا، ألا ترى أن للشئ عندهم أسماء كثيرة، وهم يستعيرون له مع ذلك؟ على أنا نجد أيضا اللفظة الواحدة يعبّر بها عن معان

(1) ديوان أبى تمام 1/ 171وانظر ما قيل عنه في الموازنة 3/ 1/ 207

(2) فى ف: «وقال لآخر أيضا أبو تمام» ، وفى المطبوعتين ومغربية: «وقال الآخر هو أبو تمام» ، ويبدو لى أن «هو أبو تمام» في المطبوعتين، و «أيضا أبو تمام» في ف من عمل قراء النسخ كنوع من التوضيح، وفى المغربية الأخرى: «وقال الآخر» .

(3) ديوان أبى تمام 1/ 317

(4) فسر المحراث في الديوان بأنه عود تحرك به النار.

(5) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «ما أقبحه وأركه» .

(6) ديوان أبى تمام 1/ 78وانظر ما قيل عنه في الموازنة 2/ 292

(7) فى م: «ودلالة» ، وما في ص وف وخ والمغربيتين هو الأصوب لأن من معنى الدّالة ما تدل به على حميمك وكذلك شبه الجراءة، وكل ذلك يوافق كلمة «اقتدارا» السابقة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت