فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 572

فى قوله [1] : [الطويل]

وبيضة خدر لا يرام خباؤها

/ وكلاهما يعنى المرأة، فاتفق لمسلم سوء الاشتراك في اللفظ لأن بيضة الحجل من الطير تشاركها، وهى لعمرى حسنة المنظر كما علمت.

وقال في موضع آخر [2] : [البسيط]

رمت السّلوّ وناجانى الضّمير به ... فاستعطفتنى على بيضاتها الحجل

فما الذى أعجبه من هذه الاستعارة؟ قبّحها الله!!، ولو قال: «الكلل» لتخلّص، وأبدع، وكان [3] تبعا لامرئ القيس في جودة هذه الاستعارة.

وقد قال [4] / حبيب على بصره بهذا النوع [5] :

[البسيط]

والله مفتاح باب المعقل الأشب

فجعل الله تعالى اسمه مفتاحا، وأى طائل في هذه الاستعارة مع ما فيها من البشاعة والشناعة؟!!، وإن كنا نعلم أنما أراد أمر الله وقضاءه.

واعترض بعض الناس على قول أبى تمام [6] : [الكامل]

للجود باب في الأنام ولم تزل ... مذ كنت مفتاحا لذاك الباب

بحضرة بعض أصحابنا، وقال: أتى إلى ممدوحه فجعله مفتاحا، فهلّا قال كما قال ابن الرومى [7] : [الكامل]

قبّل أنامله فلسن أناملا ... لكنّهنّ مفاتح الأرزاق

فقال له الآخر: عجبت منك تعيب عليه أن يجعل ممدوحه مفتاحا، وقد جعل ربّه كذلك، وأنشد البيت المتقدم عجزه.

(1) ديوان امرئ القيس 13، والمذكور صدر بيت، وعجزه: «تمتّعت من لهو بها غير معجل» .

(2) شرح ديوان صريع الغوانى 249

(3) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فكان» .

(4) فى المطبوعتين: «وقال» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.

(5) ديوان أبى تمام 1/ 60، والمذكور عجز بيت، وصدره: «من بعد ما أشبوها واثقين بها» .

(6) ديوان أبى تمام 1/ 80وفيه: «ولم تظل يمناك مفتاحا» .

(7) ديوان ابن الرومى 4/ 1665

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت