ومن التوليد أيضا قول أمية بن أبى الصلت [1] يمدح عبد الله بن جدعان [2] : [الوافر]
لكلّ قبيلة ثبج وصلب ... وأنت الرّأس أوّل كلّ هادى [3]
فقال نصيب لمولاه عمر بن عبد العزيز [4] : [البسيط]
فأنت رأس قريش وابن سيّدها ... والرّأس فيه يكون السّمع والبصر
فولّد هذا الشرح، وكان [5] مجملا في قول أمية [6] .
ثم أتى علىّ بن جبلة [7] فقال يمدح حميد بن عبد الحميد:
(1) هو أمية بن عبد الله بن أبى الصلت بن أبى ربيعة بن عوف الثقفى، وقيل: أمية بن أبى ربيعة، كان مطلعا على الكتب السماوية القديمة، ونبذ عبادة الأصنام، وحرم على نفسه الخمر، أدرك الإسلام ولم يسلم. ت 5هـ.
طبقات ابن سلام 1/ 262، والشعر والشعراء 1/ 459، والاشتقاق 143، والأغانى 4/ 120 و 17/ 303، وسمط اللآلى 1/ 362، والخزانة 1/ 247
(2) هو عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، أحد أجواد العرب في الجاهلية، وكان سيدا شريفا في قريش، وفد على كسرى مرة، وأكل عنده الفالوذ، فأعجب به، وسأل عنه، فقيل له: هو لباب البرّ يلبك بالعسل، فابتاع من عنده غلاما يصنعه، ثم اصطحبه معه إلى مكة، فصنعه ثمّ نادى: من أراد أن يأكل الفالوذ فليحضر، فكان ممن حضر أمية بن أبى الصلت فمدحه، وكان يمدحه دائما، وقد أعطاه ابن جدعان أمتين تسميان الجرادتين.
الأغانى 8/ 327، والاشتقاق 144141
(3) البيت في الأغانى 8/ 329، وديوان المعانى 1/ 26، وجاء في هامش عيون الأخبار 3/ 203وفيه
لكل قبيلة رأس وهادى ... وأنت الرأس تقدم كلّ هادى
وفى الأغانى: «لكل قبيلة هاد ورأس» وفى ديوان المعانى: «لكل قبيلة شرف وعز» ،
والهادى: العنق لأنها تتقدم على البدن، ولأنها تهدى الجسد، وكل متقدم هاد. والثبج: معظم كل شىء ووسطه، والثبج أيضا: الوسط، وما بين الكاهل إلى الظهر. وعثرت على ديوانه وهو فيه 201
(4) البيت بنسبته جاء ثانى بيتين في العقد الفريد 5/ 292
(5) فى المطبوعتين: «وإن كان» .
(6) فى المطبوعتين: «أمية بن أبى الصلت» .
(7) هو على بن جبلة بن عبد الله الأبناوى أو على بن جبلة بن مسلم الخراسانى يكنى أبا الحسن ويعرف بالعكوّك ومعناه القصير، كان من الموالى، وقد ولد أعمى، وكان أسود أبرص، وكان من أحسن خلق الله إنشادا، وقد طلبه المأمون بسبب بعض شعره في أبى دلف، فقيل قتله، وقيل: هرب، ومات متواريا سنة 213هـ.
الشعر والشعراء 2/ 864، والأغانى 20/ 14، وتاريخ بغداد 11/ 359، والبرصان والعرجان 125، وطبقات ابن المعتز 170، والسمط 1/ 330، ووفيات الأعيان 3/ 350، ونكت الهميان