فمنهنّ سبق العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد [1]
/ وكرّى إذا نادى المضاف محنّبا ... كسيد الغضا ذى الطخية المتورّد [2]
وتقصير يوم الدّجن والدّجن معجب ... ببهكنة تحت الطراف المعمّد [3]
وقوله يصف السفينة في جريها [4] : [الطويل]
يشقّ حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم التّرب المفائل باليد [5]
وله أيضا اختراعات أكثرها من هذه القصيدة.
وقال نابغة بنى ذبيان [6] : [الكامل]
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتّقتنا باليد
وقوله أيضا من الاختراع [7] : [الكامل]
لو أنّها عرضت لأشمط راهب ... عبد الإله صرورة متعبّد [8]
لرنا لرؤيتها وحسن حديثها ... ولخاله رشدا وإن لم يرشد
(1) فى ف والديوان: «فمنهن سبقى» .
الكميت: الحمراء تضرب إلى الكلفة. تعل بالماء: يضاف إليها الماء. تزبد: يعلوها الحباب عند صب الماء عليها.
(2) فى ف والديوان: «كسيد الفضا نبّهته المتورد» .
المضاف: الملجأ المدرك الذى أحاط به العدو. والمحنب: الفرس في يديه انحناء وتوتير. والسّيد:
الذئب. والغضا: شجر الأثل العظيم، وذئابه أخبث الذئاب. الطخية: الظّلمة.
المتورد: الذى يطلب الورد.
(3) فى الديوان: «تحت الطراف الممدد» .
يوم الدّجن: يوم ندى ورش وإلباس غيم، وتقصيره أن يلهو فيه فيقصر. والبهكنة: التامة الخلق الحسنة. والطراف: البيت من أدم. والمعمد: المرفوع بالأعمدة.
(4) ديوان طرفة 8، وجاء في حلية المحاضرة 1/ 173فى باب أحسن ما قيل في التشبيه.
(5) حباب الماء: أمواجه، وقيل هى النفاخات التى تعلو الماء. والحيزوم: الصدر. والمفايل:
الذى يلعب الفيال، وهى لعبة لصبيان الأعراب.
(6) ديوان النابغة الذبيانى 93
(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «من الاختراعات» .
(8) ديوان النابغة الذبيانى 95و 96
الأشمط: الأشيب. والصّرورة: اللازم لصومعته لا يريد حجّا ولا غيره، وإنما عنى نصارى الشام الذين لا يعرفون الحج، وقيل أيضا: الصرورة ها هنا الذى لا يأتى النساء، وقيل: هو الذى لم يذنب قط.