لأبى بكر [1] .
ومن كلام عمر رحمه الله [2] : «كفى بالمرء غيّا أن تكون فيه خلّة من ثلاث: أن يعيب شيئا ثم يأتى مثله، أو يبدو له من أخيه ما يخفى عليه من نفسه، أو يؤذى جليسه فيما لا يعنيه [3] » .
وكتب عثمان بن عفان إلى علىّ بن أبى طالب رحمة الله عليهما لما أحيط به [4] : «أما بعد، فإنه قد جاوز الماء الزّبى [5] ، وبلغ الحزام الطبيين، وتجاوز الأمر بى قدره، وطمع فىّ من لا يدفع عن نفسه: [الطويل]
فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلّا فأدركنى ولمّا أمزّق [6]
والبيت [7] الذى تضمنته الرسالة من شعر الممزّق العبدى يقوله لعمرو بن هند في قصيدة مشهورة، وبه سمّى «الممزق» ، واسمه «شأس بن نهار» .
وخاطب عثمان / عليّا يعاتبه، وهو مطرق، فقال له: «ما بالك لا تقول؟» فقال على: «إن قلت لم أقل إلا ما تكره، وليس لك عندى إلا ما تحب» .
الفهرست 91، وطبقات الزبيدى 115، ومعجم الأدباء 13/ 346، وإنباه الرواة 2/ 276، ووفيات الأعيان 3/ 301، ونزهة الألباء 185، وبغية الوعاة 2/ 167، والشذرات 2/ 270، وسير أعلام النبلاء 14/ 480وما فيه من مصادر، والنجوم الزاهرة 3/ 219
(1) ويؤيد هذا أن الجزء الأول من القول جاء في سيرة ابن هشام 43/ 661لأبى بكر، كما أن القول كله ذكر لأبى بكر ضمن الخطبة التى فيها: «وليت عليكم ولست بخيركم» فانظره في المصادر التى ذكرتها هناك.
(2) فى ف: «ومن كلام عمر بن الخطاب» وفى المطبوعتين: «رضى الله عنه» .
(3) انظر هذا القول في الكامل 1/ 64ضمن كلام كثير.
(4) انظر الرسالة في عيون الأخبار 1/ 34، والكامل 1/ 17، وزهر الآداب 1/ 38، والعقد الفريد 4/ 310مع اختلاف بينها في بعض الألفاظ والجمل.
(5) الزبى جمع زبية: وهى الرابية لا يعلوها ماء، وبلوغ الزبى كناية عن اشتداد الأمر.
الطبيان مثنى طبى بالكسر والضم: حلمات الضرع، وبلوغ الحزام الطبيين كناية عن الشدة.
(6) سبق تخريج البيت في باب من رفعه الشعر ومن وضعه ص 54.
(7) فى ف وخ والمغربيتين: «البيت الذى تضمنته» ، وفى م: «البيت الذى قد تضمنته» ، وكتبت كلمة «قد» بين معقوفين دون ذكر السبب!!