قال المبرد [1] : تأويل ذلك: إن قلت اعتددت عليك / بمثل ما اعتددت به علىّ فلذعك [2] عتابى، وعقدى أن لا أفعل وإن كنت عاتبا إلا ما تحب.
وهذا قليل من كثير يستدلّ به عليه، ولو تقصّيت ما وقع من ألفاظ التابعين، وما تقدمت به شعراء الجاهلية والإسلام، لأفنيت العمر دون ذلك.
وقد استفرغ أبو عثمان الجاحظ وهو علّامة وقته الجهد، وصنع كتابا لا يبلغ جودة وفضلا، ثم ما ادّعى الإحاطة [3] بهذا الفن لكثرته، وأنه [4] كلام الناس وأنفاسهم [5] لا يحيط به إلا الله عز وجل.
(1) انظر العتاب والتأويل في الكامل 1/ 17
(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فلدغك» بدال مهملة فغين معجمة، وما في ص وف يوافق الكامل.
(3) فى المطبوعتين والمغربيتين: «ثم ما ادعى إحاطة» .
(4) فى المطبوعتين: «وأن كلام» ، وما في ص وف يوافق المغربيتين.
(5) سقطت كلمة «وأنفاسهم» من المطبوعتين والمغربيتين.