فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 572

قال: وكل هذه الأبواب محتاجة [1] بعضها إلى بعض، كحاجة بعض أعضاء البدن إلى بعض، لا غنى [2] بفضيلة أحدها عن الآخر، فمن أحاط معرفة بهذه الخصال فقد كمل كلّ الكمال، ومن شذّ عنه بعضها لم يبعد من النقص بما اجتمع فيه منها.

قال: والبلاغة تخيّر اللفظ في حسن إفهام.

وسئل الكندىّ عن البلاغة، فقال: ركنها اللفظ، وهو على ثلاثة أنواع: فنوع لا تعرفه العامّة، ولا تتكلم به، ونوع تعرفه، وتتكلم به، ونوع تعرفه ولا تتكلم به، وهو أحمدها.

ومن كتاب عبد الكريم قالوا: أحسن [3] البلاغة أن تصور الحقّ في صورة الباطل، والباطل في صورة الحق [4] .

قال: ومنهم من يعيب ذلك المعنى، ويعدّه إسهابا، وآخر يعدّه نفاقا.

قال [5] : ومرّ غيلان بن خرشة الضّبى [6] مع عبد الله بن عامر [7] بنهر

(1) فى المطبوعتين: «محتاج» ، وفى ف: «يحتاج» ، وص مثل المغربيتين.

(2) فى المطبوعتين والمغربيتين: «لا غنى لفضيلة» ، وفى ص: «على الآخر» .

(3) فى ف والمطبوعتين فقط: «حسن البلاغة أن يصور» ، ولم أجد القول في كتاب الممتع.

(4) فى العقد الفريد 2/ 262: «وقيل للعتابى: ما البلاغة؟ قال: إظهار ما غمض من الحق، وتصوير الباطل في صورة الحق» . وانظره في كتب الأمثال في شرح الحديث: «إن من البيان لسحرا» ، وفى الصناعتين 53جاء القول منسوبا إلى ابن المقفع وفيه: «البلاغة كشف ما غمض من الحق، وتصوير الحق في صورة الباطل» ، وكذلك في ديوان المعانى 2/ 88. وانظر كفاية الطالب 33

(5) تجد هذه القصة في البيان والتبيين 1/ 394و 395، والحيوان 5/ 198، وربيع الأبرار 1/ 128، وانظر كفاية الطالب 34، والمقابلة مع البيان.

(6) هو غيلان بن خرشة، كان سيد بنى ضبة بالبصرة، كان من أصحاب أبى موسى الأشعرى، ثم انتقض عليه وكان سببا في عزله، وتولية عبد الله بن عامر.

الاشتقاق 194، وتاريخ الطبرى 3/ 274و 4/ 266264

(7) هو عبد الله بن عامر بن كريز، يكنى أبا عبد الرحمن، له صحبة، وهو الذى افتتح إقليم خراسان، ولى البصرة لعثمان، ووفد على معاوية فزوجه ابنته هندا، وكان من كبار ملوك العرب وشجعانهم وأجوادهم، وكان فيه رفق وحلم. ت 59هـ

المعارف 320، وتاريخ الطبرى 4/ 266264و 302300و 5/ 214209، والاستيعاب 3/ 931، والشذرات 1/ 36، وسير أعلام النبلاء 3/ 18وما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت