وقال ابن الأعرابى [1] : البلاغة التقرّب من البغية، ودلالة قليل على كثير [2] .
وقال بعض المحدثين [3] : البلاغة إهداء المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ.
ومن كلام أبى منصور عبد الملك بن إسماعيل / الثعالبى قال [4] : وقال بعضهم: البلاغة ما صعب على التعاطى، وسهل على الفطنة. وقال: خير الكلام ما قلّ ودلّ، وجلّ ولم يملّ. وقال [5] : أبلغ الكلام ما حسن إيجازه، وقلّ مجازه، وكثر إعجازه، وتناسبت صدوره وأعجازه. قال: وقيل [6] : البليغ من يجتنى من الألفاظ نوّارها، ومن المعانى ثمارها.
(1) هو محمد بن زياد بن الأعرابى، الهاشمى بالولاء، يكنى أبا عبد الله، كان إماما في اللغة، ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه، وكان يزعم أن أبا عبيدة والأصمعى لا يعرفان شيئا.
ت 231هـ.
الفهرست 75، وتاريخ بغداد 5/ 282، وطبقات الزبيدى 195، ومعجم الأدباء 18/ 189، وإنباه الرواة 3/ 128، ونزهة الألباء 119، وبغية الوعاة 1/ 105، والشذرات 2/ 70، والمزهر 2/ 411، وسير أعلام النبلاء 10/ 687وما فيه من مصادر، ووفيات الأعيان 4/ 306، والوافى 3/ 79
(2) انظر هذا القول في زهر الآداب 1/ 116، وفيه: «قال أعرابى: البلاغة التقرب من البعيد، والتباعد من الكلفة، والدلالة بقليل على كثير» ، وانظره أيضا في الصناعتين 47، وفيه: «البلاغة التقرب من المعنى البعيد، والتباعد من حشو الكلام، وقرب المأخذ، وإيجاز في صواب، وقصد إلى الحجة، وحسن الاستعارة» ، وتجد الجملة الأولى في آخر الصفحة ذاتها، وانظره في نهاية الأرب 7/ 6 تحت عنوان: «وقال أعرابى» . وكلمة «البغية» بضم الباء وكسرها.
(3) جاء هذا القول في زهر الآداب 1/ 118منسوبا إلى على بن عيسى الرمانى، وهو في النكت في إعجاز القرآن ضمن كتاب ثلاث رسائل في إعجاز القرآن 75مع اختلاف يسير فيهما. وفى الصناعتين 10قال المؤلف كلاما يقرب من هذا.
(4) انظر هذا القول في التمثيل والمحاضرة 158و 159باختلاف يسير في بعض الألفاظ، وبعضه في المبهج 112.
وانظر قوله: «خير الكلام» في نهاية الأرب 7/ 10
(5) هذا الجزء تجده في زهر الآداب 1/ 118منسوبا إلى على بن عيسى الرمانى، ولم أعثر عليه في النكت في إعجاز القرآن وجاء في نهاية الأرب 7/ 11منسوبا إلى ابن المعتز.
(6) وهذا الجزء تجده دون نسبة في زهر الآداب 1/ 118