بلاغته [1] : [الخفيف]
ومعان لو فصّلتها القوافى ... هجّنت شعر جرول ولبيد [2]
حزن مستعمل الكلام اختيارا ... وتجنّبن ظلمة التّعقيد
/ وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المراد البعيد
والبيت الأول من هذه القطعة يشهد بفضل الشعر على النثر [3] .
وحكى الجاحظ عن الإمام ابراهيم بن محمد قوله [4] : كفى من حظّ البلاغة أن لا يؤتى السامع من سوء إفهام الناطق، ولا يؤتى الناطق من سوء فهم السامع.
ثم قال الجاحظ: أما أنا فأستحسن هذا القول جدّا.
ومن كلام ابن المعتز [5] : البلاغة [6] بلوغ المعنى، ولم يطل [7] سفر الكلام.
(1) ديوان البحترى 1/ 637و 638وانظر الموازنة 1/ 424
(2) فى المطبوعتين: «لو فضلتها» بالضاد المعجمة.
(3) فى م كتب المحقق في الهامش: «أراد المؤلف أن يجد لمذهبه دليلا، وإن لم يكن في معرض الاستدلال عليه، فتصحفت عليه الكلمة، وصوابها: ومعان لو فضلتها القوافى» .
وأقول: لو اطلع المحقق رحمه الله على المخطوطات لعلم أنه هو الذى تصحفت عليه الكلمة لا ابن رشيق، ولكنه اعتمد النسخة المطبوعة خ فوقع فيما وقعت فيه!!
(4) انظر هذا القول في البيان والتبيين 1/ 87، وزهر الآداب 1/ 117، وسر الفصاحة 52، باختلاف يسير جدا في لفظتين، وجاء في العقد الفريد 2/ 261دون نسبته إلى إبراهيم بن محمد، وفيه: «وقيل لبعضهم: ما البلاغة؟ قال: أن لا يؤتى القائل من سوء فهم السامع، ولا يؤتى السامع من سوء بيان القائل» . وفى زهر الآداب نسبته إلى إبراهيم بن الإمام. ونسب إلى العتابى في الكامل 4/ 127وانظره دون نسبة وباختلاف يسير في نهاية الأرب 7/ 7
(5) انظر هذا الكلام في زهر الآداب 1/ 117، والتمثيل والمحاضرة 158
(6) فى زهر الآداب: «البلاغة البلوغ إلى المعنى» ، وفى التمثيل والمحاضرة: «البلاغة أن تبلغ المعنى»
(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «ولمّا يطل» ، وفى التمثيل والمحاضرة: «ولم تطل» .