فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 572

فبلغ ما أراد من الوصف في اختصار، وقلّة كلفة [1] ، ونحو ذلك قوله أيضا [2] : [الطويل]

إذا مشقت يمناك في الطرس أسطرا ... حكيت بها وشى الملاء المعضّد [3]

يروق مجيد الخطّ حسن حروفها ... ويعجب منها بالمقال المسدّد

وهذا الشعر كالأول في قلّة [4] الحزّ، وإصابة المفصل، وإن أبا الحسن لكما قال فى [5] سميّه أبو الطيب خاتم / الشعراء [6] : [الطويل]

عليم بأسرار الدّيانات واللغى ... له خطرات تفضح الناس والكتبا [7]

بل كما قال ولىّ نعمته، وشاكر منّته [8] : [الكامل]

إنّى لأعجب كيف يحسن عنده ... شعر من الأشعار مع إحسانه [9]

ما ذاك إلّا أنّه درّ النهى ... يفد التّجار به على دهقانه [10]

/ أستغفر الله، لا أجحد أبا الطيب حقّه، ولا أنكر فضله، وقد قال [11] :

[الخفيف]

ملك منشد القريض لديه ... يضع الثّوب في يدى بزّاز

(1) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وقلة تكلف» .

(2) لم أعثر على هذا الشعر في المصادر التى تحت يدى.

(3) الطرس: الصحيفة. الملاء: الثوب. المعضّد: مخطّط على شكل العضد أو الثوب الذى له علم في موضع العضد من لابسه، أو هو الذى وشيه في جوانبه.

(4) فى المطبوعتين والمغربيتين: «كالأول في الحز» بإسقاط كلمة «قلة» .

(5) سقطت «فى» من المطبوعتين فقط، وبسقوطها يسقط المعنى الذى أراده المؤلف، وقد ضبط محقق م كلمة «سميه» بالرفع. وهذا يؤكد إسقاط المعنى المقصود. ويراد بسميه «سيف الدولة» .

لأن اسمه «على» مثل اسم ممدوح ابن رشيق وهو على بن أبى الرجال.

(6) ديوان المتنبى 1/ 62

(7) اللغى: جمع لغة. وخطرات جمع خطرة: وهى ما يخطر في القلب من تدبير أو أمر، أو الخاطر الهاجس

(8) ديوان ابن رشيق 216والمنّة: الإفضال والإحسان.

(9) فى م: «يحسن عقده» ، ولا أعرف من أين أتى بذلك!!.

(10) الدّهقان بضم الدال وفتحها وكسرها: التاجر، فارسى معرب.

(11) ديوان المتنبى 2/ 183وفيه: «واضع الثوب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت