/ لك بيت في البيوت ... مثل بيت العنكبوت
إن يهن وهنا ففيه ... حيلتا سكنى وقوت
وقيل لبعضهم [1] : ما البلاغة؟ فقال: إبلاغ المتكلم حاجته بحسن إفهام السامع، ولذلك سمّيت بلاغة.
[2] وقال آخر: البلاغة أن تفهم المخاطب بقدر فهمه، من غير تعب عليك [2] .
وقال آخر [3] : البلاغة معرفة الفصل من الوصل.
وقيل [4] : البلاغة حسن العبارة، مع صحّة الدلالة.
وقيل [5] : البلاغة أن يكون أول كلامك يدل على آخره، وآخره يرتبط بأوله.
وقيل: البلاغة القوة على البيان، مع حسن النظام.
ومن قول السيد أبى الحسن أدام الله عزّه في صفة كاتب بالبلاغة وحسن الخطّ [6] : [الكامل]
فضل الأنام بفضل علم واسع ... وعلا مقالهم بفصل المنطق
وحكى لنا وشى الرّياض وقد وشت ... أقلامه بالنقش بطن المهرق [7]
(1) فى زهر الآداب 1/ 117، في أكثر من كلام ما يشبه هذا في معناه، تجده لعبد الحميد بن يحيى، ولإبراهيم بن الإمام.
(22) ما بين الرقمين ساقط من ص وف.
(3) انظر هذا في البيان والتبيين 1/ 88وزهر الآداب 1/ 118، وفيهما: «وقيل للفارسى:
ما البلاغة؟» وفى العقد الفريد 2/ 260، وفيه: «وقيل لبعضهم: ما البلاغة،» .
وفى العقد الفريد 2/ 263: «وقال بعض الكتاب» ، وانظر نهاية الأرب 7/ 7وجاء منسوبا إلى الهندى في أدب الدنيا والدين 270
(4) فى البيان والتبيين 1/ 88ما يقرب من هذا، وينسب إلى الهندى.
(5) فى العقد الفريد 2/ 271: «ومدح رجل من طئ كلام رجل، فقال: هذا الكلام يكتفى بأولاه، ويشتفى بأخراه» .
(6) لم أعثر على هذا الشعر في المصادر التى تحت يدى.
(7) وشت: زيّنت. المهرق: الصحيفة البيضاء.