[البسيط]
ها فانظرى أو فظنّى بى ترى حرقا ... من لم يذق طرفا منها فقد وألا
علّ الأمير يرى ذلّى فيشفع لى ... إلى الّتى تركتنى في الهوى مثلا
فقد تمنى أن يكون له الأمير قوّادا.
وليس هذا عندى [1] من قول أبى نواس [2] : [الطويل]
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد
هوانا لعلّ الفضل يجمع بيننا [3]
فى شئ لأن أبا نواس قال: «يجمع بيننا» ، ثم أتبع ذلك ذكر المال والسخاء به، فقال: [الطويل]
أمير رأيت المال في نعماته ... ذليلا مهين النفس بالضّيم موقنا [4]
/ وكأنه [5] أشار إلى أن جمعه بينهما بالمال خاصّة، يفضل [6]
عليه ويجزل عطيّته فيتزوجها، أو يتسرّرها [7] ، وأبو الطيب قال:
(1) كلمة «عندى» ساقطة من ف والمطبوعتين والمغربيتين.
(2) ديوان أبى نواس 474، وانظر ما قيل عن عيب في هذا البيت في الموازنة 2/ 328، والموشح 424، وسر الفصاحة 250، وانظر عكس هذا في طبقات ابن المعتز 216و 217، وانظر ما قيل في ديوان المتنبى 3/ 166، في هذا الموضوع، وانظر أيضا الرسالة الموضحة 110، وإن كان فيها تحامل الحاتمى على المتنبى واضحا.
(3) فى الديوان: «هواك» ، وفى ف: «هوان» .
(4) فى ف: «رأيت المال في نقماته» ، ولا معنى له، وفى م: «رأيت المال في نعمائه» ، وهو خطأ: لأن الخرم (ويسمى هنا الثلم) وهو حذف أول الوتد المجموع لا يكون إلا في صدر المصراع الأول وهو قبيح أيضا، وذلك إلا أن يكون في الكلمة خطأ مطبعى لأن النعماء لا تأتى إلا على هذه الصورة، أما «نعماته» فتكون بكسر النون والعين، أو بكسر النون وفتح العين [انظر اللسان] . وفى المطبوعتين: «مهينا ذليل النفس» .
(5) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فكأنه» .
(6) سقط قوله: «يفضل عليه» من ص والمغربيتين.
(7) رأى ابن رشيق هذا يناقضه ما جاء في الموشح 424، فقد قال الفضل بن يحيى بعد أن سمع البيت: ما زاد على أن جعلنى قوادا. وفى ف: «أو يتسراها» ، وفى المطبوعتين: «أو يتسرى بها» .
وفى اللسان يجوز أن تقول: تسرّرت وتسرّيت.