فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 572

«يشفع» [1] ، والشفاعة رغبة وسؤال، ثم أتبع بيته بما هو مقوّ لمعناه في القيادة، فقال [2] : [البسيط]

/ أيقنت أنّ سعيدا طالب بدمى ... لمّا بصرت به بالرّمح معتقلا

فدلّ على أنه يشفع، فإن أجيب إلى مساعدة أبى الطيب فذاك، وإلا رجع إلى القهر [3] .

والذى يشاكل قول أبى نواس قوله [4] : [الطويل]

أحبّ الّتى في البدر منها مشابه ... وأشكو إلى من لا يصاب له شكل [5]

فلفظة الشكوى تحمل عنه كما حملت عن أبى نواس.

ومما سقط فيه وإن كان مليح الظاهر قوله يخاطب امرأة نسب بها [6] : [الكامل]

لو أنّ فنّاخسر صبّحكم ... وبرزت وحدك عاقه الغزل

وتفرّقت عنكم كتائبه ... إنّ الملاح خوادع قتل [7]

ما كنت فاعلة وضيفكم ... ملك الملوك وشأنك البخل [8]

أتمنّعين قرى فتفتضحى ... أم تبذلين له الّذى يسل؟

بل لا يحلّ بحيث حلّ به ... بخل ولا جور ولا وجل

(1) فى م: «يشفع لى» .

(2) ديوان المتنبى 3/ 166

على أنه يمكن أن يخرج المتنبى من المأزق بما روى من أن الشعرانى قال: «لم أسمع أبا الطيب ينشده إلا «فيشفعنى» من قولهم: كان وترا فشفعه بآخر وإلى آخر، فيكون كقول أبى نواس».

انظر ديوان المتنبى 3/ 166

(3) أقول: بل يغتفر لأبى الطيب هذا لأن قوله المذكور كان في صباه، فلم يكن قد عركته دروب الشعر، بخلاف أبى نواس الذى كان ناضجا وفاهما.

(4) ديوان المتنبى 3/ 183

(5) فى ص: «أحب التى للبدر فيها مشابه» .

المشابه: جمع شبه، كالمحاسن في جمع حسن. الشكل: الشبيه والنظير.

(6) ديوان المتنبى 3/ 302

(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «وتفرقت عنه كتائبه» ، وما في ص وف يوافق الديوان.

(8) البخل لغة في البخل: وكلاهما ضد الكرم، والبخل محمود في النساء مذموم في الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت