فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 572

شاعر من القدماء والمحدثين [1] : [الكامل]

صفة الطلول بلاغة الفدم ... فاجعل صفاتك لابنة الكرم [2]

ولما سجنه الخليفة على اشتهاره بالخمر، وأخذ عليه أن لا [3] يذكرها في شعره قال [4] : [الطويل]

أعر شعرك الأطلال والمنزل القفرا ... فقد طالما أزرى به نعتك الخمرا [5]

دعانى إلى نعت الطلول مسلّط ... تضيق ذراعى أن أردّ له أمرا [6]

فسمعا أمير المؤمنين وطاعة ... وإن كنت قد جشّمتنى مركبا وعرا [7]

فجاهر بأنّ وصفه الأطلال والقفر إنما هو من خشية الإمام، وإلا فهو عنده فراغ وجهل، وكان شعوبى اللسان، فما أدرى ما وراء ذلك، وإن في اللسان وكثرة ولوعه بالشئ لشاهدا عدلا لا تردّ شهادته، وقد قال أبو تمام [8] :

[الوافر]

/ لسان المرء من خدم الفؤاد

ومن عيوب هذا الباب أن يكون النسيب كثيرا والمديح قليلا، كما يصنع بعض أهل وقتنا [9] هذا، وسنبين وجه الحكم والصواب من هذا في باب المدح [10] إن شاء الله تعالى.

(1) ديوان أبى نواس 57، وانظر حلية المحاضرة 1/ 210

(2) فى ف والمطبوعتين: «بلاغة القدم» ، وما في ص والمغربيتين يوافق الديوان.

والفدم: العيى.

(3) فى م: «أن يذكرها» .

(4) ديوان أبى نواس 21

(5) فى الديوان جاء الشطر الأول هكذا: «أعر شعرك الأطلال والدّمن القفرا» .

(6) فى الديوان: «أن أجوز له أمرا» .

(7) فى الديوان: «فسمع» بالرفع، وكلاهما جائز.

جشمتنى: كلفتنى. ووعرا: صعبا.

(8) ديوان أبى تمام 1/ 375، والمذكور عجز بيت، وصدره: «ومما كانت الحكماء قالت» .

(9) فى المطبوعتين والمغربيتين: «زماننا» .

(10) أقول: بل سيأتى في باب النسيب، وليس في باب المدح، وانظر ما حدث بين نصر بن سيار وأحد الرجاز حين أطال التشبيب واختصر المدح، فلما نبهه إلى ذلك جاء بكلام شبه مقطوع من النسيب ليبدأ المدح، فقال له نصر: لا ذلك ولا هذا، ولكن بين الأمرين. انظر هذا في الشعر والشعراء 1/ 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت