فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 572

ومن أخرى في معنى التفقّر [1] والرّجلة [2] : [الطويل]

/ وماء بعيد الغور كالنجم في الدّجى ... وردت طروقا أو وردت مهجّرا [3]

على قدم أخت الجناح وأخمص ... يخال حصى المعزاء جمرا مسعّرا [4]

فريدا من الأصحاب صلتا من الكسا ... كما أسلم الغمد الحسام المذكّرا [5]

ومن الشعراء من لا يجعل لكلامه بسطا من النسيب، بل يهجم على ما يريده مكافحة، ويتناوله مصافحة، وذلك عندهم هو «الوثب» ، / و «البتر» ، و «القطع» ، و «الكسع» ، و «الاقتضاب» ، كل ذلك يقال.

والقصيدة إذا كانت على تلك الحال بتراء، كالخطبة البتراء والقطعاء، وهى التى لا يبتدأ فيها بحمد الله عز وجل على عادتهم في الخطب، قال أبو الطيب:

[الطويل]

إذا كان مدح فالنسيب المقدّم ... أكلّ فصيح قال شعرا متيّم؟ [6]

فأنكر النسيب.

وزعموا أن أول من فتح هذا الباب، وفتق هذا المعنى أبو نواس بقوله [7] : [البسيط]

لا تبك ليلى ولا تطرب إلى هند ... واشرب على الورد من حمراء كالورد [8]

وقوله، وهو عند الحاتمى فيما روى عن بعض أشياخه أفضل ابتداء صنعه

(1) فى ف: «فى معنى النفر» وفى الجميع ما عدا المغربيتين: «والرحلة» بالحاء المهملة، وهو تصحيف، وسبق أن ذكرت معنى الرّجلة ص 364

(2) ديوان ابن رشيق 75

(3) الطروق بضم الطاء والراء الإتيان بالليل، وبفتح الطاء مع ضم الراء: الوصف منه.

ومهجرا: الإتيان في وقت الحر.

(4) فى الديوان: «على قدمى» ، وفى ف: «على قدم أجب» ، وفى ص: «تخال» .

الأخمص: باطن القدم. والمعزاء: المكان الذى تكثر فيه الحصى والحجارة. ومسعرا: ملتهبا.

(5) الصلت: المتجرد من الغطاء والكسوة.

(6) ديوان المتنبى 3/ 350

(7) ديوان أبى نواس 27، وسبق مجىء الشطر الأول في باب في الأوزان ص 236

(8) فى ص: «لا تبك هندا» ، واعتمدت ما في الديوان وف والمطبوعتين والمغربيتين، وسقط الشطر الثانى من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت