فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 572

من الموثقات اللّاء يقذفن بالحصى ... ويرمى بهنّ المهمه المتقاذف [1]

يطير اللغام الجعد عنها كأنّه ... من القطن أو ثلج الشتاء ندائف [2]

وقد نازعت فضل الزّمام ابن نكبة ... هو السّيف لا ما أخلصته المشارف

فكيف ترانى لو أعنت على الغنى ... بجدّ وإنّى للغنى لمشارف؟ [3]

وقد قرّب الله المسافة بيننا ... وأنجزنى الوعد الزّمان المساوف [4]

ولولا شقائى لم أغب عنك ساعة ... ولا رام صرفى عن جنابك صارف

ولكنّنى أخطأت رشدى فلم أصب ... وقد يخطئ الرّشد الفتى وهو عارف

فذكرت قرب المسافة بينى وبينه حوطة، وإخبارا أن خوض البحار وجوب الفلاة من صفة غيرى من القصّاد والغرباء، والمنتجعين من الأمصار.

ومن قصيدة صنعتها بديهة بالمهدية ساعة وصولى إليه أدام الله عزه عن اقتراح بعض شعراء وقتنا هذا [5] : [الوافر]

وذيّال له رجل طحون ... لما نزلت به ويد زجوج [6]

يطير بأربع لا عيب فيها ... لظهران الصّفا منها عجيج

خرجت به عن الأوهام سبقا ... وقلّ له عن الوهم الخروج

إلى الملك المعزّ أبى تميم ... أمرّ بمن سواه فلا أعيج [7]

(1) فى ف والمطبوعتين والديوان: «من الموجفات اللاء» وما في ص يوافق المغربيتين.

المهمه: الفلاة والصحراء. المتقاذف: المترامى الأطراف.

(2) اللغام، زبد أفواه الإبل، وهو من البعير بمنزلة اللعاب أو البزاق من الإنسان. والندائف: قطع الثلج أو القطن المندوف.

(3) فى م: «بحد» بالحاء المهملة، ويبدو لى أنه تصحيف مطبعى.

(4) فى ف: «المسارف» ، وفى الديوان: «المشارف» .

(5) ديوان ابن رشيق 46و 47

(6) الذيال: الفرس الذى ذيله طويل. ويد زجوج: بعيدة الخوط.

(7) أعيج: أتحول وأميل.

وفى ف: «إلى المعز أبى تميم أمر لمن سواه» وهو خطأ من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت