فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 572

النبات: أعاليه، فربما، أو تكون [1] القلل نبتا بعينه، أو مكانا، فقد يمكن، وما سمعت بهما.

ومن الشعراء من يقطع المصراع الثانى من الأول إذا ابتدأ شعرا، وأكثر ما يقع ذلك في النسيب، كأنه يدل بذلك على وله وشدة حال، كقول أبى الطيب [2] : [الكامل]

جللا كما بى فليك التّبريح ... أغذاء ذا الرّشإ الأغنّ الشيح؟

فهذا اعتذار من اعتذر له، ولو وقع مثل هذا في الرثاء والتفجع لكان موضعه أيضا، وكذلك عند العظائم من الأمور، والنوازل الشديدة.

وليحترس مما تناله [3] فيه بادرة، أو يقع عليه مطعن فإن أبا تمام امتدح أبا دلف بحضرة بعض [4] من كان يكرهه، وافتتح ينشد قصيدته المشهورة [5] :

[الطويل]

على مثلها من أربع وملاعب

وكانت فيه حبسة شديدة، فقال الرجل: لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، فدهش أبو تمام، حتى ظهر [6] ذلك عليه، على أنه غير مأخوذ بما قيل، ولا هو مما يدخل عليه عيبا، / ولا يلزمه ذنبا على الحقيقة، إلا أن الحوطة والتحفّظ من خجلة البادرة أفضل وأهيب، والتفريط أرذل وأخيب [7] .

(1) فى ف: «فربما أن يكون» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «فربما أن تكون» .

(2) ديوان المتنبى 1/ 243

(3) فى ص: «بما تناله فيه نادرة» ، وفى ف: «مما يناله فيه زيادة» ، واعتمدت ما في المطبوعتين والمغربيتين.

(4) سقطت كلمة «بعض» من ف والمطبوعتين.

(5) ديوان أبى تمام 1/ 198، والمذكور صدر بيت في الابتداء، وعجزه: «أذيلت مصونات الدموع السواكب» . ولم أعثر على الخبر الذى ذكره المؤلف في جميع الكتب التى تحدثت عن أبى تمام ما عدا بديع أسامة 286، وقد أجمعت على أنه أخذ مبالغ طائلة من أبى دلف في هذه القصيدة، ويبدو لى أن أسامة بن منقذ نقل ذلك عن العمدة، وانظر ما قيل عن جودة البيت في الموازنة 1/ 451

(6) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «حتى تبين» .

(7) فى ف: «وأخبث» ، وهو تصحيف، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «أرذل وأخذل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت