[الطويل]
أبى طلل بالجزع أن يتكلّما
وهو عندهم أفضل ابتداء صنعه محدث.
/ وقول أبى نواس [1] : [الطويل]
لمن دمن تزداد طيب نسيم ... على طول ما أقوت وحسن رسوم؟
وقوله: [2] [الكامل]
رسم الكرى بين الجفون محيل ... عفّى عليه بكى عليك طويل
وقوله [3] : [مخلع البسيط]
أعطتك ريحانها العقار ... وحان من ليلنا انسفار [4]
وقوله [5] : [البسيط]
دع عنك لومى فإنّ اللوم إغراء ... وداونى بالّتى كانت هى الدّاء [6]
وما أشبه ذلك ممّا لو تقصّيته لطال وكثر.
وليرغب عن التعقيد في الابتداء فإنه أول العىّ، ودليل الفهّة [7] ، فقد حكى أن دعبل بن على الخزاعى ورد حمص، فقصد دار عبد السلام بن رغبان ديك الجنّ، فكتم نفسه عنه خوفا من قوارصه ومشارّته [8] ، فقال: ما له يستتر، وهو أشعر الجن والإنس؟ أليس [9] الذى يقول [10] ؟:
(1) ديوان أبى نواس 447، وفيه جاء البيت هكذا.
لمن دمن تزداد حسن رسوم ... على طول ما أقوت وطيب نسيم؟
أقوت: خلت، وانظر هذا في حلية المحاضرة 1/ 28و 207
(2) ديوان أبى نواس 225وسيأتى البيت في ص 781
(3) ديوان أبى نواس 73، وفيه جاء الشطر الثانى هكذا: «وحان من ليلك انسفار» ، وانظر الصناعتين 198حول السرقة في هذا البيت، وانظر حلية المحاضرة 1/ 207
(4) سقط الشطر الثانى من ص والمغربيتين
(5) ديوان أبى نواس 6
(6) سقط الشطر الثانى من ص.
(7) الفهّة: العىّ، والنسيان، والسقطة، والجهلة.
(8) مشارته: مخاصمته.
(9) فى ف: «أليس القائل» ، وفى المطبوعتين فقط: «أليس هو الذى يقول» .
(10) ديوان ديك الجن 107و 108