فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 572

فعرف الكراهية في وجه رسول [1] الله صلى الله عليه وسلّم، لما جعل قومه أثمان العباء فقال:

نجالد الناس عن عرض ونأسرهم ... فينا النبىّ وفينا تنزل السّور [2]

وقد علمتم بأنّا ليس يغلبنا ... حىّ من الناس إن عزّوا وإن كثروا [3]

/ ينتهى إلى أن يقول للنبى صلى الله عليه وسلّم [4] :

فثبّت الله ما آتاك من حسن ... تثبيت موسى ونصرا كالّذى نصروا [5]

فأقبل عليه النبى صلى الله عليه وسلّم بوجهه، وقال [6] : «وإياك فثبت الله يا ابن رواحة» .

ومن الشعراء من يسبق إليه بيت واثنان، وخاطره في غيرهما يجب أن يكونا بعد ذلك بأبيات، أو قبله بأبيات وذلك لقوة طبعه، وانبعاث مادته.

ومنهم من ينصب قافية بعينها لبيت بعينه من الشعر، مثل أن تكون ثالثة، أو رابعة، أو نحو ذلك، لا يعدو بها ذلك الموضع إلا انحلّ عليه [7] نظم أبياته / وذلك عيب في الصنعة شديد، ونقص بيّن لأنه أعنى الشاعر يصير محصورا على شئ [8] بعينه، مضيّقا عليه، داخلا تحت حكم القافية.

وكانوا يقولون: ليكن الشعر في حكمك [9] ، ولا تكن في حكمه.

العباء: كساء جاف غليظ، فجعلهم أثمان العباء في الخسة. البطاريق جمع بطريق: القائد الحاذق بالحرب وأمورها. [من هامش الطبقات]

(1) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «فى وجه النبى» .

(2) فى الطبقات: «فنأسرهم» و «تنزل» بالبناء للمجهول، وكلاهما صحيح.

وجالد بالسيف: ضارب به. ويقال: «خرجوا يضربون الناس عن عرض» أى عن شق وناحية، لا يبالون من ضربوا. [من هامش الطبقات] .

(3) فى الطبقات 1/ 226: «ليس غالبنا» .

(4) فى ف والمطبوعتين: «فى النبى» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(5) فى بعض المصادر: «فى المرسلين ونصرا» .

(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فقال» .

(7) فى المطبوعتين والمغربيتين: «انحل عنه» .

(8) فى ف والمطبوعتين: «على شئ واحد بعينه» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(9) فى ف والمطبوعتين: «تحت حكمك تحت حكمه» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت