فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 572

يدى المعتصم، وقد قدّم السيف / والنطع لقتله [1] : [الطويل]

أرى الموت بين السّيف والنطع كامنا ... يلاحظنى من حيث ما أتلفّت [2]

وأكثر ظنّى أنّك اليوم قاتلى ... وأىّ امرىء ممّا قضى الله يفلت؟ [3]

وأىّ امرىء يدلى بعذر وحجّة ... وسيف المنايا بين عينيه مصلت؟ [4]

يعزّ على الأوس بن تغلب موقف ... يهزّ علىّ السّيف فيه وأسكت [5]

فما حزنى أنّى أموت وإنّنى ... لأعلم أنّ الموت شئ مؤقّت [6]

ولكنّ خلفى صبية قد تركتهم ... وأكبادهم من حسرة تتفتّت

كأنّى أراهم حين أنعى إليهم ... وقد خمشوا تلك الوجوه وصوّتوا

فإن عشت عاشوا خافضين بغبطة ... أذود الرّدى عنهم وإن متّ موّتوا [7]

/ فكم قائل: لا أبعد الله داره ... وآخر جذلان يسرّ ويشمت [8]

فعفا عنه المعتصم، وأحسن إليه، وقلده عملا.

وعلى بن الجهم، وهو القائل، وقد صلب عريانا [9] :

(1) الأبيات في العقد الفريد 2/ 159، ونهاية الأرب 6/ 62، والعفو والاعتذار 2/ 564، والذخيرة 4/ 1/ 39، وبدائع البدائه 338، وجاء منها سبعة أبيات في زهر الآداب 2/ 784، والمختار من نوادر الأخبار 129127وجاءت الأبيات جميعها في معجم البلدان فى [رحبة مالك بن طوق] على أنها بين مالك بن طوق والرشيد، وفى العفو والاعتذار بين تميم بن جميل والرشيد.

(2) فى ص: «من حيث لا أتلفت» ، وفى المطبوعتين والمغربيتين: «بين النطع والسيف» .

والنطع: بساط من جلد يجلس عليه من حكم عليه بالقتل. كامنا: مختبئا.

(3) فى الجميع ما عدا العفو والاعتذار ومعجم البلدان: «وأكبر ظنى» ، وفى العفو والاعتذار:

«مما قضى الله مفلت» .

(4) فى العقد ونهاية الأرب: «ومن ذا الذى يدلى» ، وفى زهر الآداب: «وأى امرىء يأتى» ومصلت: قائم ومشهر.

(5) فى العقد والزهر ونهاية الأرب وبدائع البدائه: «يسلّ علىّ السيف» .

(6) فى ف والمطبوعتين فقط: «وما حزنى» ، وفى العقد والزهر ونهاية الأرب والعفو والاعتذار وبدائع البدائه: «وما جزعى من أن أموت» ، وفى معجم البلدان: «وما بى خوف أن أموت» .

(7) فى ف والمطبوعتين والذخيرة: «خافضين بنعمة» .

(8) فى ف: «وكم قائل» ، وفى العقد والزهر ونهاية الأرب والعفو والاعتذار وبدائع البدائه «فكم قائل لا يبعد الله» وفى البدائع «وكم» .

(9) ديوان على بن الجهم 171و 172، وفيه ذكر للمصادر، وأنا أضيف إليها الذخيرة 4/ 1/ 40، وبدائع البدائه 338

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت