فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 572

وكان أبو العتاهية فيما يقال أقدر الناس على ارتجال وبديهة لقرب مأخذه، وسهولة طريقه [1] .

/ اجتمع [2] عدة من الشعراء فيهم أبو نواس، فشرب أحدهم ماء، ثم قال: أجيزوا: [مجزوء الرمل]

برد الماء وطابا [3]

فكلهم تلعثم، حتى طلع أبو العتاهية، فقال: فيم أنتم؟ فأنشدوه، فقال وما تروّى:

حبّذا الماء شرابا

فأتى بالقسيم رسلا شبيها بصاحبه، وذلك هو الذى أعوز القوم، لا وزن الكلام.

وصحب رفقة، فسمع زقاء الديوك بكرة [4] ، فقال لرفيقه [5] :

[مجزوء الرمل]

هل رأيت الصّبح لاحا؟

قال: نعم، قال:

وسمعت الدّيك صاحا؟

قال: نعم، قال:

إنّما بكّى على المغ ... ترّ بالدّنيا وناحا

فاستيقظ رفيقه للكلام أنه شعر، فرواه، فما جرى هذا المجرى فهو الارتجال [6] .

(1) فى المطبوعتين والمغربيتين: «طريقته» .

(2) انظر الخبر في الحيوان 5/ 137، وبدائع البدائه 65، وكفاية الطالب 48، ومروج الذهب 3/ 327، وانظر هامش 486من ديوان أبى العتاهية، وانظره باختصار في الصناعتين 50

(3) ديوان أبى العتاهية 486، وفيه: «عذب الماء» .

وفى ف: «وطاب» [كذا] ، وهذا أصل كلام الذى شرب الماء كما في الحيوان 5/ 137

(4) سقطت كلمة «بكرة» من ف والمطبوعتين والمغربيتين.

(5) لم أعثر على هذا في الديوان، ولا في مصادر الترجمة.

(6) فى المطبوعتين والمغربيتين: «فهو ارتجال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت