فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 572

وكان أبو تمام على جلالته وتقدمه مقصرا في القطع عن رتبته في القصائد.

والمشهورون بجودة القطع من المولّدين: بشّار بن برد، وعباس بن الأحنف، والحسين بن الضحاك، وأبو نواس، وأبو على البصير، وعلىّ بن الجهم، وابن المعذل، والجمّاز، وابن المعتز.

وكانوا يقولون في زمان منصور الفقيه [1] وهو قريب من عصرنا هذا: إياكم ومنصورا إذا رمح [2] بالزّوج، وكان ربما هجا بالبيت الواحد.

ووصف عبد الكريم أبا الطيب، فزعم أنه أحسن الناس مقاطيع [3] ، ولو قال: مقاطع [4] بلا ياء قلنا: صدقت، ولم نخالفه.

وقيل: إذا بلغت الأبيات سبعة فهى قصيدة ولهذا كان الإيطاء بعد سبعة أبيات [5] غير عيب [6] عند أحد من الناس، ومن الناس من لا يعد القصيدة إلا ما بلغ العشرة، أو جاوزها [7] ولو ببيت واحد، ويستحبون [8] أن تكون القصيدة وترا، وأن يتجاوز بها العقد، أو توقف دونه كل ذلك ليدلوا على قلّة الكلفة، وإلقاء البال بالشعر.

(1) هو منصور بن إسماعيل بن عمر التميمى وفى زهر الآداب التيمى يكنى أبا الحسن، كان فقيها شافعيا، وكان شاعرا حلو المقطعات، إلا أنه كان خبيث الهجاء، وقد اتهم في دينه، مات في مصر سنة 306هـ

زهر الآداب 2/ 826، ونكت الهميان 297، ومعجم الأدباء 19/ 185، وسير أعلام النبلاء 14/ 238وما فيه من مصادر، وشذرات الذهب 2/ 249، ووفيات الأعيان 5/ 289

(2) يقصد «رفس» أو «طعن» . كلاهما يؤدى الغرض. انظر اللسان.

(3) يبدو أن هذا كان يقوله في مجالسه الأدبية لأنه ليس موجودا في الممتع، والمقصود بالمقاطيع مقطوعات الشعر، فالكلمة جمع لجمع، والمقاطع: القوافى.

(4) سقطت كلمة «مقاطع» من م.

(5) سقطت كلمة «أبيات» من المطبوعتين والمغربيتين.

(6) فى ف والمطبوعتين: «معيب» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

(7) فى المطبوعتين: «وجاوزها» بحذف همزة «أو» ، فصارت واوا.

(8) فى ف والمطبوعتين: «ويستحسنون» ، وما في ص يوافق المغربيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت