فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 572

وزعم الرواة [1] أن الشعر / كله إنما كان رجزا، وقطعا، وإنما [2] قصّد على عهد هاشم بن عبد مناف، وكان أول من قصّده مهلهل، وامرؤ القيس، وبينهما وبين مجئ الإسلام مائة ونيّف وخمسون سنة، ذكر ذلك الجمحى [3]

وغيره.

وأول من طوّل الرجز، وجعله كالقصيد [4] الأغلب العجلى شيئا يسيرا، وكان على عهد النبى صلى الله عليه وسلّم، ثم أتى العجّاج فافتنّ فيه، فالأغلب العجلى [5] ، والعجاج في الرجز كامرئ القيس، ومهلهل في القصيد [4] .

والشاعر إذا قطّع، وقصّد، ورجز فهو الكامل، وقد جمع ذلك كله الفرزدق، ومن المحدثين أبو نواس، / وكان ابن الرومى يقصّر [6] فيجيد، ويطيل فيأتى بكل إحسان، وربما تجاوز حتى يسرف، وخير الأمور أوساطها، وهو القائل [7] : [الكامل]

وإذا امرؤ مدح امرءا لنواله ... وأطال فيه فقد أراد هجاءه [8]

لو لم يقدّر فيه بعد المستقى ... عند الورود لما أطال رشاءه

(1) فى طبقات ابن سلام 1/ 26،: «ولم يكن لأوائل العرب من الشعر إلا الأبيات يقولها الرجل في حاجته، وإنما قصدت» ومثله في المزهر 2/ 474وانظر الأوائل 436

(2) فى ف والمطبوعتين والمغربيتين: «وأنه إنما» ، وما في ص يوافق الطبقات.

(3) الذى في طبقات ابن سلام 1/ 39: «وكان أول من قصد القصائد وذكر الوقائع المهلهل بن ربيعة التغلبى في قتل أخيه كليب وائل» ، وليس في الطبقات قول ابن رشيق: «وبينهما وبين مجىء الإسلام الخ» .

(4) فى ص: «كالقصيدة» . وانظر قول أبى عبيدة وغيره في المزهر 2/ 484، فهو قريب مما هنا إن لم يكنه، وانظر الأوائل 436

(5) سقطت كلمة «العجلى» من ص.

(6) فى ف والمطبوعتين فقط: «يقصّد» .

(7) ديوان ابن الرومى 1/ 111

(8) فى الديوان: «كل امرىء مدح» ، وفى ف والمطبوعتين: «فأطال» ، وهى مثل الديوان، وما في ص والمغربيتين يوافق بعض مصادر الديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت